تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الضمير « 1 » في أحد الاسمين ، أو في كلّ واحد منهما ضمير ، أو يكون فيهما ضمير واحد ، أو لا يكون في واحد منهما ضمير . فلا يجب أن يكون في أحد الاسمين دون الآخر ، لأن كلّ واحد منهما إذا خصصته بتحمّله الضمير لم يكن بأولى بذلك من صاحبه . ولا يستقيم أن يكون في كل واحد منهما ضمير : لأنّك إن حمّلت كلّ واحد منهما ضميرا لم يكن ذلك الغرض في الإخبار ، ألا ترى أن الضمير إذا حمّلته كلّ واحد منهما فالضمير فاعل ، فتصير كأنّك قد أخبرت عن المبتدأ بفعل كل واحد من اسمي الفاعل ، كأنّك قلت : حلا وحمض ، وليس الغرض كذلك ولا المراد ، إنّما المراد : أن الأول قد جمع الطعمين ، ألا ترى أن أبا عمر « 2 » قال في تفسير ذلك : ترش شيرين « 3 » . فإذا كان ذلك مؤديا إلى خلاف المعنى المراد لم يستقم . ولا يجوز أن يكون ضمير واحد فيهما جميعا ، لأنّه يجب أن يعمل « 4 » الصفتان جميعا فيه ، وهذا ممتنع ، كما يمتنع أن يعمل فعلان في فاعل وإذا كانت هذه الوجوه غير مستقيمة ثبت أنه لا ضمير في ذلك .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : أن يكون في أحد الاسمين . ( 2 ) والظاهر أن المراد به أبو عمر صالح بن إسحاق الجرمي البصري مولى جرم بن زبان من قبائل اليمن ، كان فقيها عالما بالنحو واللغة ، وأخذ عن الأخفش ويونس والأصمعي وأبي عبيدة ، كما أخذ عنه المبرد ، وناظر الفراء ، وانتهى إليه علم النحو في زمانه ، وتوفي سنة 225 ه ، انظر البغية للسيوطي 2 / 8 . ( 3 ) هو تركيب فارسي معناه : حلو حامض ، انظر معجم استنجاس . ( 4 ) في ( ط ) : تعمل .