الذي في الهمزة . ومن ثمّ أبدل منها قوم الواو في الوقف في الرفع فقالوا : الكلو « 1 » .
ويدلّ أيضا على أنّها على حرف واحد في الأصل « 2 » أنّها نظيرة الياء للمتكلم والكاف للمخاطب ، فكما أنّ كل واحد من ذلك على حرف مفرد فكذلك الهاء ينبغي أن تكون الاسم وحدها بغير ياء أو واو لاحقة له « 3 » .
فإن قلت : فلم لا تستدلّ بلحاق الألف للمؤنث أن الواو أو الياء بحذاء الألف ؟ قيل : تكون الألف لاحقة لتبيين من المذكّر ، كما لحقت في أعطيتكاها لذلك ، وكما أن السين في قول من قال : أكرمكس لذلك ، فكما أنّ الكاف حرف مفرد وإنّما لحقه حرف المدّ وغيره للتبيين فكذلك يكون لحاق « 4 » الألف الهاء للمؤنث ، إلّا أنّ الهاء لزمها الألف في جميع « 5 » اللغات - إلّا فيما لا اعتداد به - لخفائها وخفة الألف والتبيين للفصل .
فإن قلت : فما حكم الهاء أن تكون ، أمتحركة أم ساكنة ؟
فالقول : إنّها ينبغي أن تكون متحركة ، على قياس الكاف والياء في لك ولي فاعلم ، ويكون ما جاء في الشعر « 6 » من نحو :
هامش
( 1 ) أي الكلأ .
( 2 ) في ( ط ) : على حرف واحد في قوله في الأصل .
( 3 ) في ( ط ) : لها .
( 4 ) في ( ط ) : فكذلك لحاق .
( 5 ) في ( ط ) : في سائر .
( 6 ) في ( ط ) : من الشعر .