تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
دلّ على خبر : نحن بما عندنا . ويجوز أن تجعل
( فِيها )
خبرا عن الأوّل وتحذف خبر
( لا تَأْثِيمٌ )
، ويدلّ عليه ما تقدّم من خبر الأول . وقولهم : لا خير بخير بعده النار ، ولا شرّ بشر بعده الجنة . يجوز أن يكون بخير متعلقا بمحذوف في موضع رفع بأنّه خبر لا وقولك : بعده النار الجملة في موضع جر بكونه وصفا لخير المجرور . وقياس قول سيبويه أن تكون النار والجنة على هذا الوجه يرتفعان بالظرف لكونهما صفتين « 1 » للنكرة . ويجوز أن تجعل لا بمنزلة ليس على قوله : « لا مستصرخ » « 2 » فتكون الباء حينئذ في القياس كالباء التي تزاد في خبر ليس . فإن لم تجعل لا بمنزلة ليس وجعلتها الناصبة « 3 » لم يجز
هامش
( 1 ) في ( ط ) : صفة ، والمعنى أن الظرفين في الجملتين صفتان فاعتمدا على موصوفين ، ومن ثم ارتفع لفظا النار والجنة بعدهما فاعلين للظرفين . ( 2 ) في مثال ذكره سيبويه في الكتاب 1 / 357 للرفع بلا على أنها بمعنى ليس ، قال : « والرفع عربي على قوله : حين لا مستصرخ ولا براح » ومعنى لا مستصرخ أي ليس هناك من يستغاث به ، ولا براح ، أي : لا براح لي ولا تحول . ويشير بالأول إلى قول الشاعر ، أنشده صاحب الانصاف 1 / 368 واللسان / طبخ / .واللّه لولا أن تحشّ الطّبّخ * بي الجحيم حيث لا مستصرخالطّبّخ : جمع طابخ . كركّع : يريد بهم ملائكة العذاب . وتحش : من حش النار أي جمع لها ما تفرق من الحطب . وبالثاني إلى قول سعد بن مالك كما في الكتاب 1 / 28 و 354 وفي الخزانة : 1 / 223 والمقتضب 4 / 360 .من صدّ عن نيرانها * فأنا ابن قيس لا براح( 3 ) في ( ط ) : النافية . وهو تحريف .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 194 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي