من صلة ( عاصم ) في قول سيبويه .
والبغداديّون - فيما حكي لنا عنهم - يجيزون في هذا ونحوه أن يكون الظرف من صلة المنفي المبني غير المنون « 1 » .
فأما قوله تعالى :
لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ
[ الفرقان / 22 ] فإن جعلت
« بُشْرى »
في موضع تنوين ، جاز أن يكون يومئذ من صلته ، وإن جعلته في موضع الفتح للنفي ، جاز أن يكون خبرا ، لأنّ
« بُشْرى »
حدث ، فلا يمتنع أن يكون خبره ظرفا من الزمان ، ويكون
( لِلْمُجْرِمِينَ )
صفة لبشرى . وقد يكون تبيينا : مثل : لك بعد سقيا .
ويجوز أن يكون
( لِلْمُجْرِمِينَ )
الخبر ، ويكون
( يَوْمَئِذٍ )
تبيينا ، مثل :
وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ
[ يوسف / 20 ] .
وأكثر ما يكون هذا التبيين بحروف الجر ، ولا يمتنع ذلك في الظروف أيضا ، لأنّ حرف الجر يقدر معها ويراد ، فكأنه في حكم الثبات . وقول أمية :
فلا لغو ولا تأثيم فيها * وما فاهوا به لهم مقيم
« 2 » إن « 3 » قلت ما موضع
( فِيها )
في هذا الموضع ؟ وكيف
هامش
( 1 ) ولكن ليس على سبيل البناء ، وإنّما حذف التنوين للتخفيف .
( 2 ) من قصيدة لأمية بن أبي الصلت الثقفي ، يذكر فيها أوصاف الجنة وأحوال يوم القيامة . انظر حاشية الصبان علي الأشموني 2 / 11 والبيت في الديوان 475 - 477 ملفق من بيتين ونصهما :وفيها لحم ساهرة وبحر * وما فاهوا به لهم مقيمولا لغو ولا تأثيم فيها * ولا غول ولا فيها مليم( 3 ) في ( ط ) : فإن قلت .