من دونه ، كما أنّ ما يتعلق باسم الفاعل في نحو : لا آمرا بالمعروف لك ، إذا جعلت الباء من صلة الآمر ، ولا ضاربا رجلا عندك ، لا يجوز أن يبنى الاسم دونه ، « 1 » لأنّ البناء إنّما يكون في آخر الاسم ، كما أنّ التثنية والجمع كذلك ، فكما لا يثنّى قبل أن يتمّ بصلته ، كذلك لا يجعل مع الأول اسما واحدا ، كما أنّ : ( لا خيرا من زيد ) كذلك . فإذا لم يجز تعلّقهما ولا تعلّق واحد منهما بالمصدر تعلّق بغيرهما « 2 » . فيمكن أن يكون
( عَلَيْكُمْ )
صفة للمصدر ، لأنّه نكرة ، والجارّ كان في الأصل متعلّقا بمضمر يكون في موضع الصفة ، ويكون ( اليوم ) في موضع الخبر ، لأنّه مصدر ، فتكون أسماء الأحيان خبرا عنه .
ويجوز أيضا أن يكون ( اليوم ) متعلقا بما هو في موضع صفة ، كما كان ( عليكم ) كذلك ، فإذا حملته على هذا أضمرت خبرا وجعلت ( عليكم ) أيضا مثله .
ويجوز أن يتعلق اليوم بعليكم على أن تكون ظرفا له ، فإذا حملته على هذا أضمرت أيضا خبرا .
ويجوز أيضا أن يتعلق اليوم بعليكم على أن يكون ( عليكم ) خبرا لا صفة . ومثل ذلك قوله :
لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ
[ هود / 43 ] ( اليوم ) : معمول
( مِنْ أَمْرِ اللَّهِ )
، والجارّ متعلق بمحذوف ، وإن شئت « 3 » جعلته صفة وأضمرت الخبر . ولا يكون ( اليوم ) ولا قوله
( مِنْ أَمْرِ اللَّهِ )
هامش
( 1 ) أي دون ( رجلا ) ، لأنه كآخر الاسم والبناء إنما يكون في الآخر .
( 2 ) في ( ط ) : تعلق بغيره .
( 3 ) في ( ط ) : فإن .