تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
يعد إلى الأول ذكر . وإذا كان صفة جاز ذلك ، لأن الصفة بمنزلة الجزء من الاسم الموصوف . ألا ترى أنهم قالوا « 1 » : لا رجل ظريف ، وهذا زيد بن عمرو . فتنزّلت الصفة مع الموصوف بمنزلة اسم مضاف نحو امرئ القيس « 2 » وقد جعل يونس صفة المندوب بمنزلة المندوب في استجازته إلحاق علامة الندبة بها ، وقد تنزلت « 3 » الصفة عندهم جميعا منزلة الجزء من الاسم ، وذلك إذا كان الموصوف لا يعرف إلا بالصفة ، فإذا كان كذلك لم يستغن بالاسم « 4 » الموصوف دون صفته . ومن ثم جعله سيبويه بمنزلة بعض الاسم في قوله : إذا كان يوم ذو كواكب أشنعا « 5 » فجعل ( أشنعا ) حالا ، ولم يجعله خبرا ، لأن فيما تقدم من صفة الاسم ما يدل على الخبر ، فيصير الخبر لا يفيد زيادة معنى . فهذا مما تنزّلت « 6 » فيه الصفة منزلة جزء من الاسم عنده ، كما ذكرنا .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : قد قالوا . ( 2 ) سقطت « القيس » من ( م ) . ( 3 ) في ( ط ) : نزلت . ( 4 ) في ( ط ) : لم يستغن الاسم الموصوف . ( 5 ) عجز بيت قاله عمرو بن شأس وصدره كما في الكتاب ( 1 / 22 ) : بني أسد هل تعلمون بلاءنا ورواية سيبويه والأعلم : إذا كان يوما ذا كواكب أشنعا أراد إذا كان اليوم يوما ، وأضمر لعلم المخاطب ، ومعناه إذا كان اليوم الذي يقع فيه القتال . قال سيبويه : « وسمعت بعض العرب يقول أشنعا ، ويرفع ما قبله ، كأنه قال : إذا وقع يوم ذو كواكب أشنعا . ( 6 ) في ( ط ) : مما تنزل فيه .