وذهب سيبويه في آية وغاية إلى أن الألف « 1 » بدل من الياء الساكنة التي كانت « 2 » في أيّة « 3 » ولم نعلم الألف أبدلت من الواو على هذه الصورة إلّا قليلا كياجل في بعض اللغات .
فأمّا ما يقوله بعض البغداذيّين من أن الألف في داويّة بدل من الواو في دوّيّة فقد يمكن أن يكون الأمر على خلاف ما ذهب إليه ، وذلك أنه يجوز أن يكون بنى من الدوّ فاعلا كالكاهل والغارب ، ثم أضاف إليه على من قال : حانيّ ، ويقوّي ذلك أن أبا زيد أنشد :
والخيل قد تجشم أربابها الشّقّ « 4 » * وقد تعتسف الداويه « 5 » فإن قلت : إنه قد يمكن أن يكون خفف ياء النسب في الداويه لأنّها قد تخفّف في الشعر ، كما أنشده أبو زيد :
بكّي بعينك واكف القطر * ابن الحواري العالي الذكر
« 6 »
هامش
( 1 ) في ( ط ) : وذهب سيبويه إلى أن الألف في آية وغاية .
( 2 ) سقطت « كانت » من ( ط ) .
( 3 ) بناء على قول سيبويه : إن أصل آية أيّة بالتشديد .
( 4 ) صدر البيت زيادة من ( ط ) .
( 5 ) من شعر نسبه أبو زيد في النوادر ص 62 إلى عمرو بن ملقط ، وانظر شرح المفصل لابن يعيش 10 / 19 ، وشرح أبيات المغني 2 / 363 .
واللسان ( شق ) .
والمعنى : أن الخيل قد تكلف أصحابها المشقة ، وقد تقطع الفلاة ، فتمشي على طريق غير مسلوكة .
( 6 ) رواه في اللسان عن ابن دريد في مادة « حور » ، ونسبه أبو زيد في النوادر :