تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
عليه ونحوه بعد حذف حرف اللين « 1 » ، ليتفقا في التحرك ، كما اتفقا في حذف حرف اللين منهما وكما اتفقا في الحذف في الوقف . قيل : الفصل بينهما أن الميم في عليهم ، وعليكم ، ودارهم ، وبهم ، لا يخلو ما قبلها من أن يكون ضما أو كسرا فما يستثقل لازم له ، والهاء في الإفراد لا تكون كذلك ، لأن ما قبلها قد يكون مفتوحا في نحو : رفعت حجره ، وقدت جمله . وقد يكون ساكنا في نحو : عصاه ، وعليه ، واضربه ، فهذه الهاء إذا تصرف ما قبلها هذا التصرف ، علمت أنّها لا تكون بمنزلة هاء الجميع التي لا تخلو من الضمة والكسرة وهما يستثقلان فخفّف بحذف الحركة وإلزامها ذلك كما خفّف نحو : عضد وكتف ، ولم يخفّف نحو : جمل . فأمّا اتّفاقهما في الحذف في الوقف فلأنّهما قد حذفا في الوصل في : عليهم وعليكم ، فلما اتفقا في الحذف في الوصل وكان الوقف يحذف فيه ما لا يحذف في الوصل نحو الحركات ، وجب أن يلزم فيه الحذف ما يحذف في الوصل ، لأنّ الوقف موضع تغيير . وممّا يقوّي حذف هذه الحركة من الميم في « عليهم » ونحوه أنّها لو أثبتت ولم تحذف لأدّى ذلك إلى اجتماع أربع متحركات وخمس ، وذلك ممّا قد كرهوه حتى لم يأخذوا به في أصول أبنيتهم ، إلا أن يكون قد حذف منه شيء « 2 » ، ولا في أوزان الشعر إلّا أن يلحقه ذلك أيضا ، وقد رفضوا أن تجتمع
هامش
( 1 ) في ( ط ) : بعد حذف اللين . ( 2 ) أي : في نحو علبط ، وهو : الضخم . والأصل علابط .