تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وجعلت طيئ الحرف في الوصل والوقف ياء كما جعل أهل الحجاز وغيرهم من قيس آخر الكلمة في الوصل والوقف هاء فقالوا : هذه وهذهي أمة اللّه ، وقالوا في الوقف : هذه ، فاجتمعوا على إبدال الياء هاء كما فعلت طيئ ذلك بالألف فيهما . فإذا عضد ما ذكرنا من السماع الذي وصفناه من القياس ، ثبت بذلك توجّه هذه اللغة وتقدّمها ، وساغ من أجل ذلك التشبيه بها والترجيح لها على غيرها . فإن قلت : فقد قال بعضهم : أفعو ، فأبدل الواو من الألف ، كما أبدل الياء منها . فالقول أن إبدال الواو منها ليس بقويّ من جهة القياس قوة إبدال الياء لما تقدم ذكره ، وليس هو أيضا من طريق السماع في كثرة إبدال الياء منها ، لأنّ الياء يبدلها « 1 » من الألف في الوقف فيما حكاه عن الخليل وأبي الخطّاب فزارة وناس من قيس ، وفي الوقف والوصل يبدلها « 2 » منها طيّئ والواو يبدلها منها بعض طيئ ، فما كثر في الاستعمال وعضده قياس لم يكن كما كان بخلاف هذا الوصف . على أن مشابهة بعض هذه الحروف لبعض لا تنكر « 3 » ، وإن كانت الألف أقرب إلى الياء منها إلى الواو . فإن قلت : فإن الياء قد اجتمعت مع الواو في أشياء لم تجتمع الألف فيها معها ، كوقوعها في الردف في نحو : صدود وعميد ، وامتناع الألف من مشاركتهما « 4 » ، وكاجتماعهما في الإدغام في سيّد ونحو ذلك . فالقول في ذلك أن الشعر يعتبر
هامش
( 1 ) في ( ط ) : تبدلها . ( 2 ) في ( ط ) : تبدلها . ( 3 ) في ( ط ) : لا ينكر . ( 4 ) في ( ط ) : مشاركتها ، وهو تحريف .