بمنزلة الألف في قرب المخرج والاجتماع في اللين وإبدال إحداهما من الأخرى في نحو :
لنضربن بسيفنا قفيكا « 1 » أجرى الياء مجرى الألف ، فضمّ الهاء بعد الياء ، كما يضمّها بعد الألف ، وقوّى ما رآه من ذلك عندنا أن سيبويه حكى « 2 » عن الخليل : أن قوما يجرونها مع المضمر مجراها مع المظهر ، فيقولون : علاك وإلاك . فهذا يقوّي أن الياء لمّا لم تلزم لم يكن لها حكم اللازم ، كما أن الواو في ضوء « 3 » إذا خففت الهمزة فلم تلزم لم يلزمه القلب ، كما « 4 » أن التاء في قائمة وطويلة لمّا لم تلزم لم يكن لها « 5 » حكم اللازم ، والياء لما كانت أقرب مخرجا إلى الألف من الواو إليها « 6 » أبدلت هي من الألف ، كما أبدلت الألف منها ، ولم تبدل الألف من الواو على هذا الحدّ .
ألا ترى أنهم قالوا : حاحيت ، وعاعيت ، وقالوا في النسب إلى طيئ : طائيّ وفي الحيرة : حاريّ ، وفي زبينة : زباني « 7 » ،
هامش
( 1 ) من رجز لرجل من حمير يخاطب عبد اللّه بن الزبير ، وتمامه :يا ابن الزبير طالما عصيكا * وطالما عنيتنا إليكالنضربن بسيفنا قفيكا انظر شرح شواهد المغني للبغدادي الشاهد رقم / 249 ج 3 / 347 .
وعنيتنا : اتعبتنا .
( 2 ) في ( ط ) : يحكي .
( 3 ) أي : في لغة من يقول ضو دون همز .
( 4 ) في ( ط ) : وكما أن .
( 5 ) في ( ط ) : لم يكن له .
( 6 ) في ( م ) : والهاء ، وهو خطأ .
( 7 ) بنو زبينة كسفينة : حي من العرب ، والنسبة إليهم زباني على غير قياس .