تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
خمس متحركات في شيء من أوزان الشعر . ومن ثمّ تعاقبت السين والفاء في مستفعلن التي هي عروض البيت الأول من المنسرح ، لأنّهما لو حذفا جميعا وقبلها تاء مفعولات لاجتمع خمس متحركات ، فلما كان يؤدّي إلى ما قد تركوه ، واطّرحوه ، حذفوا الحركة فيه . ألا ترى أنهم تركوا الابتداء بأنّ الثقيلة المفتوحة لما كان يؤدي إليه من اجتماع حرفين لمعنى « 1 » وتركوا أن يخرموا من أول الكامل كما خرموا من أول الطويل والوافر ونحوهما لما كان الخرم فيه يؤدّي إلى الابتداء بالساكن ؟ فكذلك حذفت الحركة في الميم من « عليهم » ونحوه لمّا كان يؤدّي إلى ما قد رفضوه في كلامهم من توالي المتحركات ، وجعل غير اللازم في هذا كاللازم ، كما جعل مثله في : فعل لبيد ، و ( لا تناجوا ) « 2 » ومررت بمال لك ، ونحو ذلك . الحجة لحمزة في قراءته
( عَلَيْهِمْ )
: فأمّا قراءة حمزة : ( عليهم ) وأختيها بالضم فليس على أنّه لم يتبع الهاء الياء مع المشابهات التي بينهما ، ولكنّه لمّا وجد هذه الياءات غير لازمة ، وما كان غير لازم من الحروف فقد لا يقع الاعتداد به في الحكم وإن ثبت في اللفظ ، وكانت الياء
هامش
( 1 ) أي : لاحتمال أن تكون بفتح الهمزة أو كسرها ، إذا صح الابتداء بأن المفتوحة فيلزم اجتماع حرفين لمعنى . ( 2 ) في قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِفي الآية 9 من سورة المجادلة ، وإدغام تاء تتناجوا في التاء بعدها قراءة ابن محيصن ، وليست من السبع .