ومن إشباع الكسرة :
لما نزلنا نصبنا ظلّ أخبية * وفار للقوم باللحم المراجيل
« 1 » فلو أتيت ما يجلبهما في بعض الأحوال كان ذلك كالنقض لما قصد من التخفيف بحذفهما . وقد جرت الفتحة في ذلك مجرى أختيها ، قال ابن هرمة « 2 » :
وأنت من الغوائل حين ترمى * ومن ذمّ الرجال بمنتزاح
وإذا أسكن أمن هذا ، ألا ترى أنهم لم يصلوا القوافي الساكنة ، ومن ثم كانت الهاء رويّا في : « فرتها » « 3 » ولم تكن وصلا كما كانت إيّاه في : « أجمالها » « 4 » .
فإن قلت : فهلّا أثبتت حركتها ، كما أثبتت حركة الهاء في
هامش
( 1 ) من مفضلية عبدة بن الطبيب الشاعر المخضرم ، ورواية المفضليات :لما وردنا رفعنا ظلّ أردية * وفار باللحم للقوم المراجيلوالمراجيل جمع مرجل وهو القدر ، وانظر المفضليات ص 141 وشرحها ص 284 .
( 2 ) من قصيدة له يمدح بها عبد الواحد ، أحد القرشيين ، وكان قاضيا لجعفر بن سليمان . وأولها :أعبد الواحد المحمود إني * أغص حذار سخطك بالقراحوانظر الحماسة البصرية 1 / 190 ، وشرح شواهد الشافية : 25 .
( 3 ) إشارة إلى البيت : « شلت يدا فارية فرتها » وتقدم في ص / 75 .
( 4 ) إشارة إلى البيت :
رحلت سمية غدوة أجمالها وقد تقدم في ص / 72 .