للتأنيث ، وذلك قولهم : ضربته . ومثل هذا في قول أبي الحسن قول بعضهم : ادعه ، فكسروا العين للساكن الثاني الذي هو هاء الوقف ، فإذا وصلت أسكنت كلّ ذلك ، لأنّك تحرك هاء الضمير فتبيّن الحركة « 1 » .
قال أبو زيد : قال - يعني رجلا عربيا - : لم أضربهما ، فكسر الهاء مع الباء . قال أبو علي : فهذا على أنّه أجرى الوصل مجرى الوقف نحو : « سبسبّا » « 2 » ، ولا تحمله على « 3 » أجوءك « 4 » ونحوه ، لأنّ سكون الإعراب مثل حركته ، فلا يتبع « 5 » غيره ، كما أن حركة الإعراب لا يبدل « 6 » منها للاتباع ، كما لا تسكن في حال السعة والاختيار ، ألا ترى أن من قال :
لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا
[ البقرة / 34 ] لم يكن مصيبا ، ولم يجز كما جاز « منتن » وكما جاز
وَعَذابٍ ارْكُضْ
« 7 » [ ص / 41 - 42 ] ،
هامش
( 1 ) في ( ط ) : فتبين بالحركة .
( 2 ) إشارة إلى بيت نسبه ابن السيرافي وغيره إلى رؤبة في أبيات وردت في زيادات ديوانه ص 169 منها :لقد خشيت أن أرى جدبّا * في عامنا ذا بعد ما اخصبّاوفيها :وهبت الريح بمور هبّا * تترك ما أبقى الدبا سبسباالمور بضم الميم : الغبار ، والسبسب : القفر ، والدّبا بتشديد الدال المفتوحة الجراد ، انظر شرح شواهد الشافية : 254 وما بعدها . وسيبويه 2 / 282 وشرح أبياته لابن السيرافي 2 / 379 .
( 3 ) في ( ط ) : على باب .
( 4 ) أجوءك يريد : أجيئك انظر سيبويه 2 / 255 - 256 .
( 5 ) كذا في ( ط ) : وفي ( م ) : « تتبع » .
( 6 ) في ( ط ) : سقطت كلمة « الاعراب » ، وفي ( م ) « تبدل » .
( 7 ) في ( م ) : « بعذابن اركض » .