ألا تراه حرّك اللام المنجزمة بالفتح ، لالتقاء الساكنين ، كما فعل ذلك في « لم يلده » . إلّا أنّ اللام في « تهاله » حرّكت للساكن الثاني فكان القياس ألّا تردّ الألف التي هي ردف ، كما لم تردّ فيما حكاه سيبويه من قولهم : لم أبله . وليس قول من قال : ( ويتقه ) كما أنشده أبو زيد « 1 » :
قالت سليمى اشتر لنا سويقا لأنّ هذا إمّا أن يكون على سبسبّا « 2 » أو على : لم يك « 3 » .
ووجه ثالث : وهو أن يجرى الوصل في قوله : اشتر لنا ، مجرى الوقف .
ومن ذلك « 4 » أنّهم حذفوها لاما كما حذفوا الياء وأختها ، وذلك نحو : شاة وشفة وسنة فيمن « 5 » قال : سنهاء ، وفم .
فبحسب كثرة الشبه يحسن إجراؤها مجرى ما قام فيها الشبه منه ، ألا ترى أنّ الشيء إذا أشبه في كلامهم شيئا من وجهين
هامش
( 1 ) في النوادر ص 308 وهو من رجز لرجل من كندة يقال له : العذافر - بضم العين وكسر الفاء - وبعده وهات برّ البخس أو دقيقا والبخس بفتح الباء : أرض تنبت من غير سقي ، وانظر شرح شواهد الشافية : 226 للبغدادي .
( 2 ) أي : على أنه وقف ثم وصل .
( 3 ) أي : حذف الآخر تخفيفا .
( 4 ) ومن ذلك ، أي : ومما يدل على خفاء الهاء ومشابهتها الياء ، وهو عطف على قوله : ومما يدل ص / 64 .
( 5 ) كذا في ( ط ) : وفي ( م ) : فمن : وهو تحريف .