تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وليس قوله : لم أضربهما مثل : . . . لم يلده أبوان « 1 » لأنّ التحريك لالتقاء الساكنين ، وذلك أنّه لمّا أسكن العين التي وليت حرف المضارعة حيث كان مثل : كبد ، كما أسكن « تفخا » من قوله : أراك منتفخا ، التقى ساكنان فحرّك لذلك ، ومثل ذلك قوله سبحانه :
وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ
[ النور / 52 ] ومثل « لم يلده » ما أنشده أبو زيد : أجرّه الرّمح ولا تهاله « 2 »
هامش
( 1 ) إشارة إلى بيت لرجل من أزد السراة ، وتمامه :ألا ربّ مولود وليس له أب * وذي ولد لم يلده أبوانقال ابن السيرافي : أراد بالمولود الذي لا أب له عيسى ، وبذي الولد الذي لم يلده أبوان آدم ، عليهما السلام ، انظر الكتاب : 1 / 341 ، 2 / 257 ، 258 باب ما يسكن استخفافا وهو عندهم متحرك . وشرح شواهد الشافية 4 / 22 . ( 2 ) صدره : « مهلا فداء لك يا فضاله » أجره : طعنه وترك الرمح فيه يجره . ولا تهاله ، أراد : لا تهل بالجزم على البناء للمجهول ، أي : لا يفزعك شيء ، والهاء للوقف . وروى هذا البيت ابن يعيش في شرح المفصل : 9 / 29 وانظر نوادر أبي زيد / 13 . وسر الصناعة ص 92 . واللسان / هول وفدى / . قال أبو زيد : كسر الراء لالتقاء الساكنين ، ولو فتح كان أجود . وقال : قال أبو حاتم . ولا تهاله : فتح اللام ، أراد النون الخفيفة فحذفها . وفي سر صناعة الإعراب : قالوا فتح اللام لسكونها وسكون الألف قبلها . واختار الفتحة لأنها من جنس الألف التي قبلها ، فلما تحركت اللام لم يلتق ساكنان ، فتحذف الألف لالتقائهما . وانظر شرح أبيات المغني 7 / 358 ففيه فضل بيان .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 66 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي