تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
كسرتها كراهية « 1 » الضمة بعد الكسرة . ألا ترى أنّهما لا تلزمان « 2 » حرفا أبدا ؟ - يعني أنّه ليس في الكلام مثل فعل - فإذا كسرت الميم قلبت الواو ياء كما فعلت ذلك في الهاء . ومن قال : ( وبدارهو الأرض ) قال : عليهمو مال « 3 » . قال : والاختيار - إذا لقيها ساكن - كسر الميم ، وذلك أنه أخفّ ، وهذه الكسرة ليست بالكسرة التي تأتي لالتقاء الساكنين ، ولا أصل لها في الكلمة ، لأن هذا الحرف له حركة في الأصل فحقّه أن يردّ - متى احتيج إلى حركته - إلى الأصل ، وكأنّ من يكسر يقدّر أن أصل الحرف : ( عليهمي ) ، روي عن الحسن « 4 » أنه كان يقرأ ( عليهمي ) بكسرتين ويثبت الياء في الوصل . وقال أبو حاتم « 5 » : لم أسمع أحدا يقرأ بكسر الميم إلّا ألحق الياء في الوصل ، ولا أحدا يضمّ الميم إلّا ألحق واوا في الوصل ، والواو والياء تسقطان في الوقف . انتهت الحكاية عن أبي بكر . قال أبو علي : الحجّة لمن قرأ :
( عَلَيْهِمْ )
بكسر الهاء أن الهاء من مخرج الألف وهي في الخفاء نحوها ، فكما أنّ الكسرة أو الياء إذا وقعت إحداهما قبل الألف أميلت الألف نحوها ، وقرّبت منها ، كذلك إذا وقعت قبل الهاء قرّبت الهاء منها بإبدال ضمّتها كسرة ، كإمالتهم الألف نحو الياء . وممّا يؤكّد شبهها بالألف ، أنّهم قد قالوا : أخذت أخذه « 6 » وضربت ضربه ،
هامش
( 1 ) في ( ط ) : كراهة . ( 2 ) في ( ط ) : لا يلزمان . ( 3 ) انتهى النقل عن سيبويه 2 / 294 وما بين معقوفين منه . ( 4 ) هو الحسن البصري وتقدمت ترجمته ص / 33 . ( 5 ) هو السجستاني وتقدمت ترجمته ص / 51 . ( 6 ) في ( ط ) رسم الإمالة هكذا ( أخذه ) . أي بفتحة مقلوبة وهكذا فعل بالأمثلة الآتية .