تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
والألف في إلحاق الحرف الملفوظ به « 1 » ، وهلّا ألحق الهاء دون الألف ، لقلة إلحاق الألف في الوقف ، وكثرة إلحاقهم الهاء فيه ؟ قيل : جمع بينهما لمشابهة كلّ واحد منهما الآخر فيما ذكرنا ، ولقيام كل واحد منهما مقام الآخر ، ولأنّهم قد ألحقوا هذه الحروف الألف في قولهم با ، تا ، ثا ونحوه ، فكثر في هذا الباب وإن لم يكثر في غيره . فإن قلت : فإنّ الهاء لا يجري فيها الصوت كما يجري في الألف وأختيها . فإنّها وإن كانت كذلك ، فإنّها توافقها في الخفاء ، والضعف ، واتّفاق المخرج ، فلا ينكر - وإن اختلفا من حيث ذكرت - أن يتفقا في تقريب إحداهما من الأخرى ، كما قربت الباء من الميم في قولهم : ( اصحب مطرا ) ، لاتفاقهما في المخرج ، وإن كانتا قد اختلفتا في غير ذلك . ومما يبيّن شبه الهاء بالألف أنّهم قد غيّروا بها بعض الحروف في الوقف ، وأبدلوها منه كما فعلوا ذلك بالألف في : رأيت رجلأ « 2 » . وممّا يدلّ على خفاء الهاء ومشابهتها الألف والياء أنّها إذا كانت إضمار مذكّر بعد حرف ساكن أو مجزوم ، حرّكوا الساكن ، أو المجزوم بالضمّ ، وذلك قولهم في الوقف : « لم يضربه ، وقده ، ومنه » « 3 » وقد كسروا أيضا قبله التاء التي
هامش
( 1 ) سقطت : « به » من ( ط ) . ( 2 ) في سيبويه 2 / 285 : زعم الخليل أن بعضهم يقول : رأيت رجلأ فيهمز . . . فهمز لقرب الألف من الهمزة . ( 3 ) قال زياد الأعجم شعره ص 69 :عجبت والدهر كثير عجبه * من عنزيّ سبني لم أضربهوانظر سيبويه 2 / 287 .