تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وَحِفْظاً *
[ الصافات : 6 و 7 ] وردّ عليه هذا القول أبو إسحاق ؛ لأن الواو تجيء لمعنى فلا تزاد . قال : وتفسير الفرقان : التوراة ، لأنّ فيها الفرق بين الحلال والحرام . قال : « وضياء » مثل
فِيهِ هُدىً وَنُورٌ
[ المائدة : 46 ] ، وأجاز الفراء « 1 »
وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ
بمعنى أنزلناه مباركا .

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 51 ]

وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ ( 51 )
وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ
مفعولان . قال الفراء : « رشده » هداه .

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 52 ]

إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ ( 52 )
إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ
قال أبو إسحاق « إذ » في موضع نصب أي آتيناه رشده في ذلك الوقت .

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 58 ]

فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً إِلاَّ كَبِيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ( 58 )
وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ
فجاء مذكّرا لأنهم جعلوا الأصنام بمنزلة ما يعقل في عبادتهم إياها
إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ
على الاستثناء .

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 60 ]

قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ ( 60 ) قال أبو إسحاق : إبراهيم ، يرتفع من جهتين على معنى : هو إبراهيم والمعروف به إبراهيم ، وعلى النداء . قال أبو جعفر : واسم ما لم يسمّ فاعله على مذهب الخليل رحمه اللّه وسيبويه له ، كما تقول : سيريه . وعلى مذهب محمد بن يزيد اسم ما لم يسمّ فاعله مضمر أي يقال له القول واحتيج إلى الإضمار ، لأن إبراهيم لا يجوز أن يكون اسم ما لم يسمّ فاعله بل ذلك محال على كل قول ؛ لأنه من قال : قلت زيدا منطلقا ، على اللغة الشاذة لم يقل : كلّمته فقلت له إبراهيم ولم يقل هذا إلّا بالرفع ، وإن كانت تلك اللغة شاذة لا يتكلّم بها في كتاب اللّه عزّ وجلّ لشذوذها وخروجها على القياس ، ولولا أنّ هذا القول لم يقله أحد من العلماء علمناه لزدنا في الشرح ولكن غنينا عن ذلك بما تقدّم وبما وصفناه ، وأنه يلزم من رفع هذا على أنه اسم ما لم يسمّ فاعله أن يقول : قلت زيدا ، كما أنه إذا قال : يضرب زيد قال : ضربت زيدا ، ولا يقول أحد : قلت زيدا ، ولا له معنى ، ويلزمه أن يقرأ
سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ
[ الكهف : 5 ] بالنصب ، فإذا لزمه ما لا يقوله أحد استغنى عن الزيادة . ولو لم يكن في هذا إلّا أنّ النحويين يعلّمون المتعلّم أنّ ما بعد القول محكيّ ، فيقولون : قلت له زيد خارج ، وكذا قيل له ، لا فرق بين الفعلين في الحكاية .

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 67 ]

أُفٍّ لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 67 )
هامش
( 1 ) انظر معاني الفراء 2 / 206 .