سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ
قال أبو إسحاق : المعنى : بل هم عباد مكرمون يعني الملائكة وعيسى عليهم السلام . قال : ويجوز في غير القرآن بل عبادا مكرمين بمعنى بل اتخذ عبادا مكرمين ، وأجازه الفراء « 1 » أيضا على أن تردّه على ولد أي لم نتّخذهم ولدا بل اتّخذناهم عبادا مكرمين .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 28 ]
يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ ( 28 )
أي لا يفعلون شيئا إلا بإذنه ثم خبّر بحكمه جلّ وعزّ في كلّ أحد فقال :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 29 ]
وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ( 29 )
الكاف في موضع نصب .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 30 ]
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ ( 30 )
قال الأخفش : قال :
كانَتا
لأنهما صنفان كما تقول العرب : هما لقاحان أسودان ، وكما قال جلّ وعزّ
إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا
[ فاطر : 41 ] قال أبو إسحاق : كانتا لأنه يعبّر عن السماوات بلفظ الواحد بسماء ولأن السماوات كانت سماء واحدة ، وكذا الأرضون . قال : وقال : رتقا ولم يقل رتقين لأنه مصدر والمعنى : كانتا ذواتي رتق . قال أبو جعفر : وروي عن الحسن أنه قرأ
كانَتا رَتْقاً
« 2 » قال عيسى : هو صواب وهي لغة .
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
نعت لشيء ، وأجاز الفراء « 3 » : كلّ شيء حيا بمعنى : وجعلنا كلّ شيء حيّا من الماء .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 32 ]
وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ ( 32 )
وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً
نعت لسقف ، ولو كان محفوظة على أن يكون نعتا للسماء لجاز .
هامش
( 1 ) انظر معاني الفراء 2 / 201 .
( 2 ) انظر المحتسب 2 / 762 ومختصر ابن خالويه 91 ، والبحر المحيط 6 / 287 ، وهي قراءة أبي حيوة وعيسى وزيد بن علي أيضا .
( 3 ) انظر معاني الفراء 2 / 201 .