التقى الماء والخشبة . قال أبو إسحاق : ويجوز « الطير » بالرفع بمعنى يسبّحن هنّ والطير . قال
وَكُنَّا فاعِلِينَ
أي نقدر على ما نريد ، وقال غيره : المعنى وكنا فاعلين للأنبياء صلوات اللّه عليهم مثل هذه الآيات .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 81 ]
وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ ( 81 )
وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً
معطوف أي وسخّرنا لسليمان الريح ، وقرأ عبد الرحمن الأعرج ولسليمان الريح « 1 » بالرفع قطعه من الأول ، ورفع بالابتداء ، كما تقول :
أعطيت زيدا درهما ولعمر دينار .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 82 ]
وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حافِظِينَ ( 82 )
مِنَ
في موضع نصب إن نصبت الريح ، ويجوز الرفع بالابتداء وإن رفعت الريح فمن في موضع رفع عطف عليها ، وإن شئت بالابتداء أيضا . و
يَغُوصُونَ
على معنى « من » ، ولو كان في غير القرآن لجاز يغوص على اللفظ .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 84 ]
فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ ( 84 )
فَاسْتَجَبْنا لَهُ
وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ
لأهل التفسير في معناه قولان عن مجاهد وعكرمة بإسنادين صحيحين قالا : قيل لأيوب صلّى اللّه عليه وسلّم ، قد آتيناك أهلك في الجنّة ، فإن شئت تركناهم لك في الآخرة ، وإن شئت آتيناك هم في الدنيا . قال مجاهد : فتركهم اللّه جلّ وعزّ له في الجنّة وأعطاه مثلهم في الدنيا ، وقال عكرمة : فاختار أن يكونوا له في الجنّة ويؤتي مثلهم في الدنيا ، وقال الضحاك : قال عبد اللّه بن مسعود : كان أهل أيوب عليه السلام قد ماتوا إلّا امرأته فأحياهم اللّه جلّ وعزّ له وآتاه مثلهم معهم ، وعن ابن عباس رحمة اللّه عليه قال : كان بنوه قد ماتوا ، فأحيوا له وولد لهم مثلهم معهم .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 85 ]
وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ ( 85 )
وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ
بمعنى : واذكر كذا .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 87 ]
وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ( 87 )
قال أبو جعفر : قد ذكرنا عن سعيد بن جبير أنه قال : مغاضبا لربه جلّ وعزّ .
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط 6 / 308 ، ومختصر ابن خالويه 92 .