[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 9 ]
ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْناهُمْ وَمَنْ نَشاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ ( 9 )
ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ
أي بإنجائهم ونصرهم ، وإهلاك مكذّبيهم .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 10 ]
لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 10 )
فِيهِ ذِكْرُكُمْ
رفع بالابتداء والجملة في موضع نصب لأنها نعت لكتاب ثم نبّههم بالاستفهام الذي معناه التوقيف فقال جلّ وعزّ :
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
.
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 11 ]
وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً وَأَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ ( 11 )
وَكَمْ قَصَمْنا
« كم » في موضع نصب بقصمنا
مِنْ قَرْيَةٍ
لو حذفت « من » لجاز الخفض لأن « كم » هاهنا للخبر ، والعرب تقول : « كم قرية قد دخلتها » . فتخفض . وفيه تقديران : أحدهما أن تكون « كم » بمنزلة ثلاثة من العدد ، والفراء « 1 » يقول بإضمار « من » فإذا فرقت جاز الخفض والنصب ، وأنشد النحويون : [ السريع ] 300 -
كم بجود مقرفا نال العلى * وكريما بخله قد وضعه « 2 »
وأجود اللّغات فيه إذا فرقت أن تأتي بمن ، وبها جاء القرآن في هذا الموضع وغيره .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 14 ]
قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 14 )
قالُوا يا وَيْلَنا
نداء مضاف .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 15 ]
فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ ( 15 )
فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ
« تلك » في موضع رفع إن جعلت دعواهم خبرا ، وفي موضع نصب إن جعلت دعواهم الاسم .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 16 ]
وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ( 16 )
أي : ما خلقنا السماء والأرض ليظلم الناس بعضا ويكفر بعضهم ويخالف بعضهم ما أمر به ثم يموتوا فلا يجازوا بأفعالهم ، ولا يؤمروا في الدنيا بحسن ، ولا ينهوا عن قبيح . وهذا اللعب المنفي عن الحكيم وضدّ الحكمة .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 17 ]
لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ ( 17 )
لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا
لأنهم نسبوا إلى اللّه جلّ وعزّ الولد ، والصاحبة . فالمعنى : لو أردنا أن نتّخذ ولدا أو صاحبة لما اتّخذناه من البشر الذين
هامش
( 1 ) انظر معاني الفراء 1 / 125 .
( 2 ) مرّ الشاهد رقم ( 45 ) .