يُلْقُونَ السَّمْعَ
قيل : الّذين يلقون السمع هم الذين تتنزّل عليهم أي يستمعون إلى الشياطين ويقبلون منهم ، وقيل : هم الشياطين يسترقون السمع .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 224 ]
وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ ( 224 )
ويجوز النصب على إضمار فعل يفسره يتّبعهم . وقيل : « الغاوون » هاهنا الزائلون عن الحقّ ، ودلّ : هذا على أن الشعراء أيضا غاوون لأنهم لو لم يكونوا غاوين ما كان أتباعهم كذلك .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 225 ]
أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ ( 225 )
أي هم بمنزلة الهائم لأنهم يذهبون في كلّ وجه من الباطل ولا يتّبعون سنن الحقّ ؛ لأن من اتّبع الحقّ وعلم أنّه يكتب عليه قوله تثبّت ولم يكن هائما يذهب على وجهه لا يبالي ما قال .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 227 ]
إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ( 227 )
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
في موضع نصب على الاستثناء .
وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا
وإنما يكون الانتصار بالحقّ وبما حدّه اللّه جلّ وعزّ فإذا تجاوز ذلك فقد انتصر بالباطل .
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
وفي هذا تهديد لمن انتصر بظلم و « أيّ » منصوب بينقلبون ، وهو بمعنى المصدر ، ولا يجوز أن يكون منصوبا بسيعلم . والنحويون يقولون : لا يعمل في الاستفهام ما قبله . قال أبو جعفر : وحقيقة العلّة في ذلك أن الاستفهام معنى وما قبله معنى آخر ، فلو عمل فيه ما قبله لدخل بعض المعاني في بعض .