[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 200 إلى 201 ]
كَذلِكَ سَلَكْناهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ( 200 ) لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ ( 201 )
وأجاز الفراء « 1 » الجزم في « يؤمنون » لأن فيه معنى الشرط والمجازاة ، زعم وحكي عن العرب : ربطت الفرس لا ينفلت بالرفع والجزم ، قال : لأن معناه إن لم أربطه ينفلت . والرفع عنده بمعنى كيلا ينفلت وكيلا يؤمنوا فلما حذف « كي » رفع . وهذا الكلام كلّه في يؤمنون خطأ على مذهب البصريين لا يجوز الجزم لا جازم ولا يكون شيء يعمل عملا أقوى من عمله وهو موجود ، فهذا احتجاج بيّن وإن شذّ قول لبعض البصريين لم يعرّج عليه إذ كان الأكثر يخالفه فيه .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 205 ]
أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ( 205 )
قال الضحاك : يعني أهل مكة .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 206 ]
ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ ( 206 )
قال : يعني من العذاب والهلاك .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 207 ]
ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ ( 207 )
ما
الأولى في موضع نصب ، والثانية في موضع رفع ، ويجوز أن تكون الأولى نفيا لا موضع لها .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 208 إلى 209 ]
وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ لَها مُنْذِرُونَ ( 208 ) ذِكْرى وَما كُنَّا ظالِمِينَ ( 209 )
قال الكسائي :
ذِكْرى
في موضع نصب على القطع ، وهذا لا يحصّل ، والقول فيه هو قول الفراء « 2 » وأبي إسحاق أنّها في موضع نصب على المصدر . قال الفراء : أي يذّكّرون ذكرى وهذا قول صحيح لأنّ معنى
إِلَّا لَها مُنْذِرُونَ
إلا لها مذكّرون . وذكرى لا يتبيّن فيه الإعراب ؛ لأن فيه ألفا مقصورة ، ويجوز « ذكرى » بالتنوين ، ويجوز أن يكون « ذكرى » في موضع رفع على إضمار مبتدأ . قال أبو إسحاق : أي إنذارنا ذكرى . وقال الفراء : أي ذلك ذكرى وتلك ذكرى .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 210 ]
وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ ( 210 )
وقرأ الحسن الشياطون « 3 » وهو غلط عند جميع النحويين . قال أبو جعفر :
هامش
( 1 ) انظر معاني الفراء 2 / 283 .
( 2 ) انظر معاني الفراء 2 / 284 .
( 3 ) انظر البحر المحيط 7 / 43 ، ومعاني الفراء 2 / 285 ، ومختصر ابن خالويه 108 .