نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
هذه قراءة أهل الحرمين وأهل البصرة إلّا الحسن فإنه قرأ هو والكوفيون
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
« 1 » وبعض أهل اللغة يحتجّ لهذه القراءة بقوله جلّ وعزّ
وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ
لأن تنزيلا يدلّ على نزّل ، وهو احتجاج حسن ، وقد ذكره أبو عبيد والحجّة لمن قرأ بالتخفيف أن يقول : ليس هذا المصدر لأنّ المعنى وإنّ القرآن لتنزيل ربّ العالمين نزل به جبرائيل صلّى اللّه عليه وسلّم ، كما قال جلّ وعزّ
قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ
[ البقرة : 97 ] فإنه نزّله على قلبك .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 196 ]
وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ ( 196 )
أي وإنّ الإنذار بمن أهلك لفي كتب الأولين . وفي قراءة الأعمش
لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ
« 2 » حذف الضمة لثقلها كما يقال رسل .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 197 ]
أَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 197 )
أي أو لم يكن لهم علم علماء بني إسرائيل الذين أسلموا صحّة نبوّة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم فما عندهم في التوراة والإنجيل آية واضحة . ومن قرأ ( تكن ) « 3 » أنّث لأن أن يعلمه هو الآية كما قال : [ الكامل ] 315 -
فمضى وقدّمها وكانت عادة * منه إذا هي عرّدت إقدامها « 4 »
ويبعد رفع آية لأن أن يعلمه هو الآية . وقرأ عاصم الجحدري أن تعلمه علماء بني إسرائيل « 5 » .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 198 ]
وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ ( 198 )
وقرأ الحسن على بعض الأعجميّين « 6 » . قال أبو جعفر : يقال رجل أعجم وأعجميّ إذا كان غير فصيح وإن كان عربيا ، ورجل عجميّ أصله من العجم وإن كان فصيحا ينسب إلى أصله ، إلّا أنّ الفراء أجاز أن يقال : رجل عجميّ .
هامش
( 1 ) انظر كتاب السبعة لابن مجاهد 473 ، ومعاني الفراء 2 / 284 ، وتيسير الداني 135 .
( 2 ) انظر البحر المحيط 7 / 38 .
( 3 ) انظر تيسير الداني 135 ، وكتاب السبعة لابن مجاهد 473 ، والبحر المحيط 7 / 39 ، وهذه قراءة ابن عامر والجحدري .
( 4 ) الشاهد للبيد في ديوانه 306 ، والأشباه والنظائر 5 / 255 ، والخصائص 2 / 415 ، ولسان العرب ( عرد ) و ( قدم ) ، وكتاب العين 2 / 32 ، وبلا نسبة في الخصائص 1 / 70 .
( 5 ) انظر البحر المحيط 7 / 39 ، ومختصر ابن خالويه 107 .
( 6 ) انظر البحر المحيط 7 / 40 وهي قراءة ابن مقسم أيضا .