تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 77 ]

فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلاَّ رَبَّ الْعالَمِينَ ( 77 )
فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي
واحد يؤدّي عن جماعة ، وكذلك يقال للمرأة : هي عدوّ اللّه وعدوّة اللّه ، حكاهما الفراء . قال أبو جعفر : وسألت علي بن سليمان عن العلّة فيه ، فقال من قال : عدوّة فأثبت الهاء قال : هي بمعنى معادية . ومن قال عدوّ للمؤنّث ، والجمع جعله بمعنى النسب .
إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ
قال أبو إسحاق : قال النحويون : هو استثناء ليس من الأول ، وأجاز أبو إسحاق أن يكون من الأول على أنهم كانوا يعبدون اللّه جلّ وعزّ ويعبدون معه الأصنام ، وتأوله الفراء « 1 » على الأصنام وحدها ، والمعنى عنده فإنّهم لو عبدتهم عدوّ لي إلّا ربّ العالمين أي عدوّ لي يوم القيامة .

[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 78 إلى 79 ]

الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ( 78 ) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ( 79 )
يَهْدِينِ
وَيَسْقِينِ
: بغير ياء لأن الحذف في رؤوس الآيات حسن لتتّفق كلّها . وقد قرأ ابن أبي إسحاق على جلالته ومحلّه من العربية هذه كلّها بالياء لأن الياء اسم وإنما دخلت النون لعلّة .

[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 82 ]

وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ( 82 ) وقرأ الحسن : الذي أطمع أن يغفر لي خطاياي يوم الدين وقال ليست خطيئة واحدة . قال أبو جعفر : وخطيئة بمعنى خطايا معروف في كلام العرب ، وقد أجمعوا جميعا على التوحيد في قوّته جلّ وعزّ
فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ
[ الملك : 11 ] ومعناه بذنوبهم ، وكذا
فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ *
[ النساء : 103 ] ومعناه الصلوات فكذا
خَطِيئَتِي
إن كانت خطايا ، واللّه أعلم .

[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 94 ]

فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ ( 94 )
فَكُبْكِبُوا فِيها
قيل الضمير يعود على الأصنام وقد جرى الإخبار عنهم بالتذكير ، لأنهم أنزلوهم منزلة ما يعقل .
هُمْ وَالْغاوُونَ
الذين عبدوهم ، « والغاوون » الخائبون من رحمة اللّه جلّ وعزّ .

[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 95 ]

وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ( 95 ) الذين دعوهم إلى عبادة الأصنام وساعدوا إبليس على ما يريد فهم جنوده .

[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 99 ]

وَما أَضَلَّنا إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ ( 99 )
هامش
( 1 ) انظر معاني الفراء 2 / 281 .