بعينها قد دخلت على سوف
قَلِيلُونَ
جمع مسلّم كما يقال : أحدون .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 55 ]
وَإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ ( 55 )
من غاظ يغيظ وهي اللغة الفصيحة .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 56 ]
وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ ( 56 )
قراءة المدنيين وأبي عمرو ، وقراءة الكوفيين
حاذِرُونَ
« 1 » ، وهي معروفة عن عبد اللّه بن مسعود وابن عباس حادرون « 2 » بالدال غير معجمة ، قراءة ابن أبي عمار .
قال أبو جعفر : أبو عبيدة يذهب إلى أن معنى حذرين وحاذرين واحد ، وهو قول سيبويه . وأجاز : هو حذر زيدا ، كما يقال : حاذر زيدا ، وأنشد : [ الكامل ] 312 -
حذر أمورا لا تضير وآمن * ما ليس منجيه من الأقدار « 3 »
قال أبو جعفر : حدّثني علي بن سليمان قال : حدّثنا محمد بن يزيد قال : سمعت أبا عثمان المازني يقول : قال أبو عثمان اللّاحقي : لقيني سيبويه فقال : أتعرف بيتا فيه فعل ناصبا ؟ فلم أحفظ فيه شيئا وفكّرت فعملت له فيه هذا البيت ، وزعم أبو عمر الجرمي أنه يجوز هو حذر زيدا ، على حذف « من » . فأما أكثر النحويين فيفرقون بين حذر وحاذر منهم الكسائي والفراء ومحمد بن يزيد ، ويذهبون إلى أنّ معنى حذر في خلقته الحذر أي منتبه متيقّظ فإذا كان هكذا لم يتعدّ ، ومعنى حاذر مستعد وبهذا جاء التفسير عن المتقدّمين . قال عبد اللّه بن مسعود في قول اللّه جلّ وعزّ :
حاذِرُونَ
قال : مؤدّون في الكراع والسلاح مقوون فهذا ذاك بعينه ، وقوله : مؤدّون معناه معهم أداة ، وقيل : المعنى معنا سلاح وليس معهم سلاح يحرّضون على القتال . فأما « حادرون » فمعنا مشتقّ من قولهم : عين حدرة أي ممتلئة أي نحن ممتلئون غيظا عليهم .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 59 ]
كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ ( 59 )
كَذلِكَ
في موضع رفع والمعنى الأمر كذلك أي الأمر كما أخبرناكم من خبرهم .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 61 ]
فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ( 61 )
فَلَمَّا تَراءَا
هكذا الوقف كما تقول : تجافى القوم ، وتراخى إخوتك . لم تقف عليه فتقول : تجافى وتراخى ، ومن وقف فقال : تراءى فقد حذف لام الفعل ، وغلط من اعتلّ أنه فعل متقدّم غلطا قبيحا ، وذلك أن العلّة في قولنا : تراءى أنه مثل تداعى
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط 6 / 17 .
( 2 ) انظر مختصر ابن خالويه 106 ، والبحر المحيط 6 / 18 .
( 3 ) مرّ : الشاهد رقم ( 121 ) .