تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
بفتح الميم وكسر اللام . قال الكسائي : هو أحبّ إليّ لأنه من يهلك . قال أبو إسحاق : مهلك اسم للزمان ، والتقدير لوقت مهلكهم كما يقال : أتت الناقة على مضربها .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 60 ]

وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً ( 60 )
وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ
وهو يوشع بن نون . قال الفراء : كلّ من أخذ عن أحد وتعلّم منه فهو فتاه وإن كان شيخا شبّه بالعبد ،
أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً
ظرف . قال الفراء « 1 » : الحقب في لغة قيس سنة ، وفي التفسير أنه ثمانون سنة . قال أبو جعفر : حقيقة الحقب وقت من الزمان مبهم يكون لتمييز سنة أو أقلّ أو أكثر .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 61 ]

فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما نَسِيا حُوتَهُما فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً ( 61 )
فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً
مصدر دلّ عليه « اتّخذ » كما تقول : هو يدعه تركا . ويجوز أن يكون مفعولا ثانيا ، كما يقال : اتّخذت زيدا وكيلا ، ومثله اتّخذت مكان كذا وكذا طريقا .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 62 ]

فَلَمَّا جاوَزا قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً ( 62 )
فَلَمَّا جاوَزا
التقدير فلمّا جاوزا مجمع البحرين ، وحذف المفعول .
قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا
مفعولان .
لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً
أي

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 63 ]

قالَ أَ رَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً ( 63 )
فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ
قيل : المعنى نسيت أن أذكر لك خبر الحوت فإنّه حيي ثم انساب في البحر ونسي هذه الآية العظيمة لأن الآيات كانت كبيرة في ذلك الوقت .
وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ
ويجوز ضم « 2 » الهاء على الأصل ، وإثبات الواو جائز ، وكذا إثبات الياء إذا كسرت
أَنْ أَذْكُرَهُ
في موضع نصب على البدل من الهاء بدل الاشتمال ، والتقدير وما أنساني أن أذكره إلّا الشيطان أي إن الشيطان وسوس إليه وشغل قلبه حتى نسي فنسب النسيان إلى الشيطان مجازا .
وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً
« 3 » قال أبو إسحاق : فيه وجهان : يكون يوشع صلّى اللّه عليه وسلّم قال : واتّخذ سبيله في البحر عجبا ، والوجه الآخر أن يكون يوشع عليه السلام قال : واتّخذ سبيله في البحر عجبا فقال موسى صلّى اللّه عليه وسلّم عجبا أي أعجب عجبا . قال : وفيه وجه ثالث هو أولى مما قال أبو إسحاق ، وهو أن أحمد بن
هامش
( 1 ) انظر معاني الفراء 2 / 152 ، والبحر المحيط 6 / 134 . ( 2 ) انظر البحر المحيط 6 / 138 . ( 3 ) انظر البحر المحيط 6 / 138 .