تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
قيل : لقد جئت شيئا إمرا ونكرا أي هو في الظاهر منكر حتّى نعلم الحكمة فيه .
شَيْئاً
منصوب على أنه مفعول به أي أتيت شيئا ، ويجوز أن يكون التقدير : جئت بشيء إمر ثم حذفت الباء فتعدّى الفعل فنصب .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 73 ]

قالَ لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً ( 73 )
قالَ لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ
في معناه قولان : أحدهما روي عن ابن عباس عن أبي بن كعب قال : هذا من معاريض الكلام والآخر أنه نسي فاعتذر ولم ينس في الثانية ولو نسي لاعتذر
وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً
مفعولان .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 74 ]

فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا لَقِيا غُلاماً فَقَتَلَهُ قالَ أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً ( 74 )
فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا لَقِيا غُلاماً فَقَتَلَهُ قالَ أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ
قراءة أهل الحرمين وأبي عمرو « 1 » وقرأ الكوفيون
زَكِيَّةً
فزعم أبو عمرو أن زاكية هاهنا أولى ؛ لأن الزاكية التي لا ذنب لها : وكان الذي قتله الخضر صلّى اللّه عليه طفلا ، وخالفه في هذا أكثر الناس فقال الكسائي والفراء « 2 » : زاكية واحد ، وقال غيرهما : لو كان الأمر على ما قال لكان زكيّة أولى ؛ لأن فعيلا أبلغ من فاعل ، ولم يصحّ أنّ الذي قتله الخضر كان طفلا بل ظاهر القرآن يدلّ على أنه كان بالغا . يدلّ على ذلك « بغير نفس » فهذا يدلّ على أن قتله بنفسه جائز ، وهذا لا يكون لطفل ، ولا يقع القود إلا بعد البلوغ
نُكْراً
الأصل ومن قال « نكرا » حذفت الضمة لثقلها .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 76 ]

قالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها فَلا تُصاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً ( 76 )
قالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها
أي بعد هذه المسألة
قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً
أي من قبلي قد عذرتك مدافعتي عن صحبتك ، وهذه قراءة « 3 » أبي عمرو والأعمش وحمزة والكسائي ، وقرأ أهل المدينة ( من لدني ) « 4 » بتخفيف النون . والقراءة الأولى أولى في العربية وأقيس لأن الأصل « لدن » بإسكان النون ثم تزيد عليها ياء لتضيفها إلى نفسك ثم تزيد نونا ليسلم سكون نون لدن ، كما نقول : عنّي ومنّي فكما لا تقول عني يجب ألّا تقول : لدني ، والحجّة في جوازه على ما حكي عن محمد بن يزيد أنّ النون حذفت كما قرأ أهل المدينة
فَبِمَ تُبَشِّرُونَ
[ الحجر : 54 ] بكسر النون . وأحسن من هذا القول ما
هامش
( 1 ) انظر تيسير الداني 118 ، والبحر المحيط 6 / 142 . ( 2 ) انظر معاني الفراء 2 / 155 . ( 3 ) انظر البحر المحيط 6 / 142 ، وتيسير الداني 118 . ( 4 ) انظر البحر المحيط 6 / 142 ، وتيسير الداني 118 .