تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
الأصل فيه . وحكى سيبويه أنه يقال راء يا هذا ، على القلب .
وَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفاً
ويجوز مصرفا على أنه مصدر ، وكسر الراء على أنه اسم للموضع ، والمعنى ولم يجدوا موضعا يتهيّأ لهم الانصراف إليه .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 55 ]

وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلاً ( 55 )
أَنْ
الأولى في موضع نصب والثانية في موضع رفع ، وسنة الأولين الاستئصال .
أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا
« 1 » على الحال ، ومذهب الفراء أن قبلا قبيل أي متفرقا يتلو بعضه بعضا ، ويجوز عنده أن يكون المعنى عيانا ، قال الأعرج : وكانت قراءته ( قبلا ) معناه جميعا . قال أبو عمرو : وكانت قراءته ( قبلا ) « 2 » معناه عيانا . قال أبو جعفر : وهذا من المجاز لمّا كانوا قد جاءتهم البراهين وما ينبغي أن يؤمنوا به وما ينبغي أن يقبلوه كانوا بمنزلة من منعه أن يؤمن أحد هذين .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 56 ]

وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آياتِي وَما أُنْذِرُوا هُزُواً ( 56 )
وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ
على الحال .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 57 ]

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها وَنَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ إِنَّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً ( 57 )
وَمَنْ أَظْلَمُ
أي لنفسه
مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها
أي عن قبولها
وَنَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ
ترك كفره ومعاصيه فلم يتب منها .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 59 ]

وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً ( 59 )
وَتِلْكَ
في موضع رفع بالابتداء و
الْقُرى
نعت أو بدل
أَهْلَكْناهُمْ
في موضع الخبر محمول على المعنى لأن المعنى أهل القرى ، ويجوز أن يكون تلك في موضع نصب على قول من قال : زيدا ضربته
وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً
« 3 » قيل : المعنى أنه قيل لهم : إن لم يؤمنوا أهلكتهم وقت كذا ومهلك من أهلكوا ، وقرأ عاصم ( مهلكا ) « 4 » بفتح الميم واللام ، وهو مصدر هلك ، وأجاز الكسائي والفراء
لِمَهْلِكِهِمْ
هامش
( 1 ) انظر معاني الفراء 2 / 147 . ( 2 ) انظر البحر المحيط 6 / 132 . ( 3 ) انظر تيسير الداني 117 . ( 4 ) انظر تيسير الداني 117 .