تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
إبليس لم يكن من الملائكة ولكنه أمر بالسجود معهم فاستثني منهم .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 51 ]

ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً ( 51 ) قال أبو جعفر : وقرأ أبو جعفر والجحدري
وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً
بفتح التاء . وفي عضد ستة أوجه : أفصحها « عضد » ولغة بني تميم « عضد » « 1 » وروي عن الحسن أنه قرأ ( عضدا ) « 2 » بضم العين والضاد ، وحكى هارون القارئ « عضد » . قال أبو إسحاق : ويجوز « عضد » واللغة السادسة « عضد » على لغة من قال : فخذ ، وكتف ، وقيل : إن الضمير الذي في
ما أَشْهَدْتُهُمْ
يعود على إبليس وذرّيته ، والمعنى : ما أشهدت إبليس وذرّيته خلق السماوات والأرض لأستعين بهم ولا أشهدتهم خلق أنفسهم .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 52 ]

وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً ( 52 )
وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ
أي الذين جعلتموهم شركاء في الألوهة والعبادة فنادوهم ليخلّصوكم مما أنتم فيه من العذاب ويجازوكم على عبادتكم إياهم .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 53 ]

وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها وَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفاً ( 53 )
وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ
الأصل رأى قلبت الياء ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها ، ولهذا زعم الكوفيون أن رأى يكتب بالياء واتّبعهم على هذا بعض البصريين ، فأما البصريون الحذاق ، منهم : محمد بن يزيد فإنّ هذا كلّه يكتب عندهم بالألف . قال أبو جعفر : وسمعت علي بن سليمان يقول : سمعت محمد بن يزيد يقول : لا يجوز أن يكتب مضى ورمى وكلّ ما كان من ذوات الياء إلّا بالألف ، ولا فرق بين ذوات الياء وذوات الواو في الخطّ كما أنه لا فرق بينهما في اللفظ ، وإنما الكتاب نقل ما في اللفظ كما أن ما في اللفظ نقل ما في القلب ، ومن كتب ذوات شيئا من هذا بالياء فقد أشكل وجاء بما لا يجوز ، ولو وجب أن تكتب ذوات الياء بالياء لوجب أن تكتب ذوات الواو بالواو ، وهم مع هذا يناقضون فيكتبون ، رمى بالياء ورماه بالألف فإن كانت العلّة أنه من ذوات الياء وجب أن يكتبوا رماه بالياء ثم يكتبون ضحا وكسا جمع كسوة وهما من ذوات الواو بالياء . وهذا لا يحصّل ولا يثبت على أصل . قال : فقلت لمحمد بن يزيد : فما بال الكتّاب وأكثر الناس قد اتّبعوهم على هذا الخطأ البيّن ؟ قال : الأصل في هذا من الأخفش سعيد لأنه كان رجلا محتالا للتكسّب ، فاحتال بهذا وهو الكسائي فهذا هو
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط 6 / 130 ، ومختصر ابن خالويه 80 . ( 2 ) انظر مختصر ابن خالويه 80 .