والقاف ، وقرأ أهل الكوفة
عُقْباً
بضم العين وإسكان القاف والتنوين . قال أبو إسحاق : ويجوز عقبى مثل بشرى .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 45 ]
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً ( 45 )
وفي
تَذْرُوهُ
ثلاثة أوجه :
تَذْرُوهُ
قراءة العامة . قال الكسائي : وفي قراءة عبد اللّه تذريه « 1 » وحكى الكسائي أيضا « تذريه » وحكى الفراء « 2 » : أذريت الرجل عن البعير أي قلبته ، وأنشد سيبويه والمفضل : [ الطويل ] 276 -
فقلت له : صوّب ولا تجهدنّه * فتذرك من أخرى القطاة فتزلق « 3 »
وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً
وهذا من الشكل وقد تكلّم العلماء فيه ، فقال قوم : كان بمعنى يكون ، وقال آخرون : كان بمعنى ما زال . قال أبو جعفر : ورأيت أبا إسحاق ينكر أن يكون الماضي بمعنى المستقبل إلّا بحرف يدلّ على ذلك . قال : وإنما خوطبت العرب على ما تعرف ولا تعرف في كلامها هذا وأحسن ما قيل في هذا قول سيبويه .
قال : عاين القوم قدرة اللّه جلّ وعزّ فقيل لهم هكذا كان أي لم يزل مقتدرا .
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 47 إلى 49 ]
وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ( 47 ) وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونا كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً ( 48 ) وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ( 49 )
وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ
أي واذكر . قال بعض النحويين : التقدير : والباقيات الصالحات خير يوم نسيّر الجبال . قال أبو جعفر : وهو غلط من أجل الواو .
وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً
على الحال ، وكذا
وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا
وكذا
لا يُغادِرُ
في موضع الحال ، وكذا
حاضِراً
.
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 50 ]
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً ( 50 )
فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ
استثناء ، وزعم أبو إسحاق أنه استثناء ليس من الأول لأنّ
هامش
( 1 ) انظر معاني الفراء 2 / 146 ، والبحر المحيط 6 / 124 .
( 2 ) انظر معاني الفراء 2 / 146 ، والبحر المحيط 6 / 124 .
( 3 ) الشاهد لعمرو بن عمّار الطائي في الكتاب 3 / 117 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 62 ، ( فيدنك ) ، ولامرئ القيس في ديوانه 174 ، ولسان العرب ( ذرا ) ، والمحتسب 2 / 181 ، وبلا نسبة في خزانة الأدب 8 / 526 ، ومجالس ثعلب 2 / 436 ، والمقتضب 2 / 23 .