[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 22 ]
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ ( 22 )
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ
قد ذكرناه ، وقرأ طلحة ويحيى بن وثاب والأعمش وحمزة وأرسلنا الريح لواقح « 1 » وهذا عند أبي حاتم لحن لأن الريح واحدة فلا تنعت بجمع .
قال أبو حاتم : يقبح أن يقال : الريح لواقح . قال وأما قولهم : اليمين الفاجرة تدع الدار بلاقع . فإنّما يعنون بالدّار البلد كما قال عزّ وتعالى :
فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ *
[ الأعراف : 78 ] . وقال أبو جعفر : هذا الذي قاله أبو حاتم في قبح هذا غلط بيّن ، وقد قال اللّه جلّ وعزّ :
وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها
[ الحاقة : 17 ] يعني الملائكة لا اختلاف بين أهل العلم في ذلك ، وكذا الريح بمعنى الرياح ، وقال سيبويه : وأما الفعل فأمثلة أخذت من لفظ أحداث الأسماء ، وحكى الفراء في مثل هذا جاءت الريح من كلّ مكان يعني الرياح .
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 25 ]
وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ( 25 )
إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ
حكيم في تدبيره عليم به .
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 26 ]
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ( 26 )
قد ذكرناه « 2 » . ومن أحسن ما قيل فيه قول ابن عباس رحمه اللّه قال : « مسنون » على الطريق ، وتقديره على سنن الطريق وسننها ، وسننها ، وإذا كان كذلك أنتن وتغيّر لأنه ماء منفرد .
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 27 ]
وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ ( 27 )
وروي عن الحسن أنه قرأ والجانّ خلقنه « 3 » بالهمز كأنه كره اجتماع الساكنين .
والأجود بغير همز ولا ينكر اجتماع ساكنين إذا كان الأول حرف مد ولين والثاني مدغما .
وَالْجَانَّ
نصب بإضمار فعل .
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 29 ]
فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ ( 29 )
فقوله
ساجِدِينَ
نصب على الحال .
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 30 ]
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ( 30 )
مذهب الخليل وسيبويه « 4 » أنه توكيد بعد توكيد ، وقال محمد بن يزيد : أجمعون يفيد أنهم غير متفرّقين . قال أبو إسحاق : هذا خطأ ولو كان كما قال لكان نصبا على الحال .
هامش
( 1 ) انظر تيسير الداني 110 .
( 2 ) انظر معانيه في البحر المحيط 5 / 440 .
( 3 ) انظر مختصر ابن خالويه 71 ، والبحر المحيط 5 / 440 .
( 4 ) انظر الكتاب 2 / 407 .