تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
المضمر هاهنا فقيل : هو كناية عن التكذيب ، وقيل : عن الذكر ، وقيل : هو مثل
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
[ يوسف : 82 ] أي عقوبته .

[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 14 إلى 15 ]

وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ ( 14 ) لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ ( 15 )
وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ
( 14 ) ولغة هذيل يعرجون ، وفي المضمر قولان : أحدهما أن التقدير : فظل الملائكة ، والآخر أن التقدير : ولو فتحنا على هؤلاء الكفار المعاندين بابا من السماء فأدخلناهم فيه ليعرجوا إلى السماء فيكون ذلك آية لتصديقك لدفعوا العيان ، وقالوا إنما سكّرت أبصارنا وسحرنا حتى رأينا الشيء على غير ما هو عليه ، ويقال : سكر وسكّر على التكثير أي غطّي على عقله ، ومنه قيل : سكران ، وهو مشتق من السّكر .

[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 17 إلى 18 ]

وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ ( 17 ) إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ ( 18 )
وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ
.
مِنْ
في موضع نصب . قال الأخفش : استثناء خارج ، وقال أبو إسحاق : يجوز أن تكون « من » في موضع خفض ، ويكون التقدير إلا ممّن استرق السمع .

[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 19 ]

وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ ( 19 )
وَالْأَرْضَ مَدَدْناها
على إضمار فعل .

[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 20 ]

وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ ( 20 ) قال الفراء « 1 » : « من » في موضع نصب والمعنى وجعلنا لكم فيها المعايش والإماء والعبيد . قال : ويجوز أن يكون « من » في موضع خفض أي ولمن لستم له برازقين ، والقول الثاني عند البصريين لحن لأنه عطف ظاهرا على مكنيّ مخفوض ، ولأبي إسحاق فيه قول ثالث حسن غريب قال « من » معطوفة على تأويل لكم ، والمعنى : أعشناكم أي رزقناكم ورزقنا من لستم له برازقين .

[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 21 ]

وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ( 21 )
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ
أي نحن مالكون له وقادرون عليه ، وقيل : يعني به المطر .
هامش
( 1 ) انظر معاني الفراء 2 / 86 .
اعراب القرآن — صفحة 238 | أبو جعفر النحاس