[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 55 إلى 56 ]
قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ ( 55 ) قالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّالُّونَ ( 56 )
وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش
قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ
وقرأ وَمَنْ يَقْنِطُ « 1 » وقرأ مِنْ بَعْدِ ما قَنِطُوا [ الشورى : 28 ] جميعا بالكسر وقرأ أبو عمرو والكسائي قال ومن يقنط بكسر النون و « قنطوا » بفتح النون ، وقرأ أهل الحرمين وعاصم وحمزة
قالَ وَمَنْ يَقْنَطُ
بفتح النون ، وقرءوا « قنطوا » بفتح النون ، وقرأ الأشهب العقيلي قال ومن يقنط بضمّ النون . قال أبو جعفر : أبو عبيد القاسم بن سلام يختار قراءة أبي عمرو والكسائي في هذا ، وزعم أنها أصحّ في العربية ، وردّ قراءة أهل الحرمين وعاصم وحمزة لأنها على فعل يفعل عنده ، وكذا أنكر قنط يقنط ، ولو كان الأمر كما قال لكانت القراءتان لحنا ، وهذا شيء لا يعلم أنه يوجد أن يجتمع أهل الحرمين على شيء ثم يكون لحنا ولا سيما ومعهم عاصم مع جلالته ومحلّه وعلمه وموضعه من اللغة ، والقراءتان اللتان أنكرهما جائزتان حسنتان وتأويلهما على خلاف ما قال . يقال : قنط يقنط وقنط قنوطا فهو قانط ، وقنط يقنط قنطا فهو قنط وقانط . فإذا قرأ « ومن يقنط » فهو على لغة من قال : قنط يقنط ، وإذا قرأ « ومن يقنط » فهو على لغة من قال : قنط يقنط مثل ضرب يضرب ، وإذا قرأ يقنطوا فهو على لغة من قال : قنط يقنط مثل حذر يحذر فله أن يستعمل اللغتين ، وأبو عبيد ضيّق ما هو واسع من اللغة ومعنى ومن يقنط من ييأس .
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 57 ]
قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ( 57 )
قالَ فَما خَطْبُكُمْ
ابتداء وخبر .
[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 58 إلى 59 ]
قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ( 58 ) إِلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ ( 59 )
إِلَّا آلَ لُوطٍ . . .
قال أبو إسحاق : استثناء ليس من الأول
إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ
.
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 60 ]
إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ ( 60 )
إِلَّا امْرَأَتَهُ
قال : استثناء من الهاء والميم . وتأوّل أبو يوسف هذا على أنه استثناء ردّ
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط 5 / 447 .