واوا وليس كذا مستهزئون ، ومن أبدل الهمزة قال : مستهزون وعلى هذا كتبت في المصحف .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 15 ]
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 15 )
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ
« يستهزئ » : فعل مستقبل في موضع خبر الابتداء ، والهاء والميم في موضع خفض بالباء .
وَيَمُدُّهُمْ
عطف على يستهزئ والهاء والميم في موضع نصب بالفعل
فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ
في موضع الحال .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 16 ]
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ ( 16 )
أُولئِكَ
مبتدأ ،
الَّذِينَ
خبر .
اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى
في صلة الذين وفي ضم الواو أربعة أقوال ، قول سيبويه « 1 » : أنّها ضمّت فرقا بينها وبين الواو الأصلية نحو
وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى
[ الجن : 16 ] وقال الفراء : كان يجب أن يكون قبلها واو مضمومة لأنها واو جمع فلمّا حذفت الواو التي قبلها واحتاجوا إلى حركتها حرّكوها بحركة التي حذفت . قال ابن كيسان : الضمة في الواو أخفّ من غيرها لأنها من جنسها ، قال أبو إسحاق « 2 » : هي واو جمع حرّكت بالضم كما فعل في نحن ، وقرأ ابن أبي إسحاق ويحيى بن يعمر « 3 »
اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ
« 4 » بكسر الواو وعلى الأصل لالتقاء الساكنين : وروى أبو زيد الأنصاري عن قعنب أبي السّمال « 5 » العدويّ أنه قرأ
اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ
بفتح الواو « 6 » ولخفّة الفتحة وأنّ قبلها مفتوحا ، وأجاز الكسائي
اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ
بضم الواو « 7 » كما يقال :
أُقِّتَتْ
[ المرسلات : 11 ] وأدؤر . قال أبو جعفر :
وهذا غلط لأن همزة الواو إذا انضمّت إنّما يجوز فيها إذا انضمّت لغير علّة .
فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ
رفع بربحت .
وَما كانُوا مُهْتَدِينَ
« 8 » نصب على خبر كان ، والفراء يقول :
حال غير مستغنى عنها . قال ابن كيسان : يجوز تجارة وتجاير وضلالة وضلايل .
هامش
( 1 ) انظر الكتاب 4 / 192 ، وهو قول الخليل .
( 2 ) انظر إعراب القرآن ومعانيه للزجاج 52 .
( 3 ) يحيى بن يعمر أبو سليمان العدواني البصري ، تابعي فقيه أديب نحويّ أخذ النحو عن أبي الأسود ، ( ت 129 ه ) . ترجمته في ( بغية الوعاة 2 / 345 ، وطبقات الزبيدي 21 ، وغاية النهاية 2 / 381 ) .
( 4 ) انظر مختصر ابن خالويه ( 2 ) ، والمحتسب 1 / 54 .
( 5 ) قعنب بن أبي قعنب أبو السّمّال العدوي البصري ، له اختيار في القراءة شاذ عن العامة ، انظر غاية النهاية ( 2 / 27 ) .
( 6 ) انظر البحر المحيط 1 / 204 .
( 7 ) انظر المحتسب 1 / 55 ، ومختصر ابن خالويه ( 2 ) .
( 8 ) انظر البحر المحيط 1 / 207 .