تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
بهدلة
وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ
« 1 » بالنصب أضمر وجعل ، وقرأ الحسن غشاوة « 2 » بضم العين ، وقرأ أبو حيوة غشاوة « 3 » بفتح . قال أبو جعفر : وأجودها
غِشاوَةٌ
بكسر الغين كذلك تستعمل العرب في كل ما كان مشتملا على الشيء نحو عمامة وقلادة ، روي عن الأعمش غشوة ردّه إلى أصل المصدر . قال ابن كيسان ، وهو النحويّ ، فكلما قلنا : قال ابن كيسان فإيّاه نعني : يجوز غشوة وغشوة فإن جمعت غشاوة تحذف الهاء قلت : غشاء ، وحكى الفراء غشاوى مثل أداوى .
وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
رفع بالابتداء .
عَظِيمٌ
من نعته .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 8 ]

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ( 8 )
وَمِنَ النَّاسِ
خفض بمن وفتحت النون وأنت تقول . من الناس ، لأن قبل النون في « من » كسرة فحرّكوها بأخفّ الحركات في أكثر المواضع ورجعوا إلى الأصل في الأسماء التي فيها ألف الوصل ، ويجوز في كل واحد منهما ما جاز في صاحبه و « الناس » اسم يجمع إنسانا وإنسانة والأصل عند سيبويه « 4 » أناس . قال الفراء : الأصل الأناس خففت الهمزة ثم أدغمت اللام في النون ، قال الكسائي : هما لغتان ليست إحداهما أولى من الأخرى . يدلّ على ذلك أن العرب تصغّر ناسا نويسا ولو كان ذلك الأصل لقالوا : أنيس .
وَما هُمْ
على المعنى و « هم » اسم « ما » على لغة أهل الحجاز ومبتدأ على لغة بني تميم
بِمُؤْمِنِينَ
خفض بالباء ، وهي توكيد عند البصريين وجواب لمن قال : إنّ زيدا لمنطلق عند الكوفيين .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 9 ]

يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَما يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ ( 9 )
يُخادِعُونَ
فعل مستقبل ، وكذا
وَما يَخْدَعُونَ
ولا موضع لها من الإعراب
إِلَّا أَنْفُسَهُمْ
مفعول .
وَما يَشْعُرُونَ
مثل الأول .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 10 ]

فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ ( 10 )
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
رفع بالابتداء
فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً
مفعولان ، وبعض أهل الحجاز يميل « فزادهم » ليدلّ على أنه من زدت
وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
جمع « أليم » إلام وألماء مثل كريم وكرماء ، ويقال : ألآم مثل أشراف .
بِما كانُوا
« ما » خفض بالباء
يَكْذِبُونَ
في موضع نصب على خبر كان .
هامش
( 1 ) انظر مختصر ابن خالويه ( 2 ) ، ومعاني القرآن للفراء 1 / 13 . ( 2 ) انظر مختصر ابن خالويه ( 2 ) ، والبحر المحيط 1 / 177 . ( 3 ) انظر البحر المحيط 1 / 177 وهي قراءة الأعمش أيضا . ( 4 ) انظر الكتاب 2 / 197 .