توكيدا للهاء والميم ، ويجوز أن يكون فاصلة والكوفيون يقولون : عماد .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 13 ]
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ قالُوا أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ ( 13 )
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا
ألف قطع لأنك تقول : يؤمن
كَما آمَنَ النَّاسُ
الكاف في موضع نصب لأنها نعت لمصدر محذوف أي إيمانا كإيمان الناس .
قالُوا أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ
فيه أربعة أقوال أجودها أن تخفّف الهمزة الثانية فتقلبها واوا خالصة وتحقّق الأولى فتقول السّفهاء ولا « 1 » وهي قراءة أهل المدينة والمعروف من قراءة أبي عمرو ، وإن شئت خفّفتهما جميعا فجعلت الأولى بين الهمزة والألف وجعلت الثانية واوا خالصة ، وإن شئت خفّفت الأولى وحقّقت الثانية وإن شئت حقّقتها جميعا .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 14 ]
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ ( 14 )
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا
الأصل لقيوا حذفت الضمّة من الياء لثقلها ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين ، وقرأ محمد بن السّميفع اليمانيّ وإذا لاقوا الذين آمنوا « 2 » ، والأصل لاقيوا ، فإن قيل : لم ضمّت الواو من « لاقوا » في الإدراج وحذفت من « لقوا » ؟ فالجواب أنّ قبل الواو التي في لقوا ضمّة تدلّ عليها فحذفت لالتقاء الساكنين وحرّكت في « لاقوا » لأن قبلها فتحة .
الَّذِينَ
في موضع نصب بالفعل
آمَنُوا
داخل في الصلة .
قالُوا آمَنَّا
جواب إذا .
وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ
فإن خفّفت الهمزة ألقيت حركتها على الواو وحذفتها كما يقرأ أهل المدينة ، « شياطينهم » خفض بإلى وهو جمع مكسر فلذلك لم تحذف منه النون بالإضافة ، والهاء والميم خفض بالإضافة .
قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ
الأصل إنّنا حذفت منه لاجتماع النونات « معكم » نصب بالاستقرار ومن أسكن العين جعل « مع » حرفا .
إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ
مبتدأ وخبر فإن خفّفت الهمزة فسيبويه « 3 » يجعلها بين الهمزة والواو وحجّته أنّ حركتها أولى بها ، وزعم الأخفش أنه يجعلها ياء محضة فيقول :
مستهزيون « 4 » قال الأخفش : أفعل في هذا كما فعلت في قوله : « السفهاء ولا » قال محمد بن يزيد ليس كما قال الأخفش لأن قوله : « السفهاء الا » لو جئت بها بين بين كنت تنحو بها نحو الألف ، والألف لا يكون ما قبلها إلّا مفتوحا فاضطررت إلى قلبها
هامش
( 1 ) انظر تيسير الداني ص 40 .
( 2 ) انظر مختصر ابن خالويه ( 2 ) .
( 3 ) انظر الكتاب 4 / 24 .
( 4 ) انظر مختصر ابن خالويه ( 2 ) .