تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 871

مساهمون:

ص٨٧١
النسب في هذا ، كما اتفقا في : رومى وروم ، وشعيرة وشعير ، ولحقت الاسم ياءان ، وإن لم يكن فيه معنى نسب إلى شئ ، كما لم يكن في : كرسي ، وقمري ، وثماني ، معنى نسب إلى شئ . / وهذا نظير لحاق التأنيث ما لم يكن فيه معنى تأنيث ، كعرفة وطلحة ، ونحو ذلك . ويدل على أن الياءين في « زكرىّ » ليستا اللتين كانتا في « زكريا » أن ياءى النسب لا تلحقان قبل ألف التأنيث ، وإن كانتا قد لحقتا قبل التاء في « بصرية » لأن التاء بمنزلة اسم مضموم إلى اسم ، والألف ليست كذلك ، ألا ترى أنك تيسر عليها الاسم ، والتاء ليست كذلك . ذكره الفارس في « الحجة » . ومن ذلك قراءة من قرأ :
( أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ )
« 1 » على « يفعوعل » « صدورهم » بالرفع . بمعنى : تنطوى صدورهم انطواء . وروى أيضا بالياء « يثنونى » من « اثنونى » مثل « احلونى » كرّرت العين للمبالغة . ومنه : « اخشوشنوا » ، من قول عمر . وروى عن ابن عباس « ليثنون » بلام التأكيد في خبر « إن » ، وأراد « تثنوني » على ما مضى ، لكنه حذف الياء تخفيفا . « وصدورهم » كذلك رفع . وروى عن ابن عباس أيضا « يثنون » ووزنه « يفعوعل » من « الثّن » وهو ما يبس وهش من العشب ، وتكرير العين فيه أيضا للمبالغة ، و « صدورهم » رفع . فاعل بالفعل ، والمعنى : لأن قلوبهم انقادت لهم للاستخفاء من اللّه تعالى . فأما تشديد النون فلأنه كان في الأصل « يثنونن » فأدغم ، لأن إظهار ذلك شاذ .
هامش
( 1 ) هود : 5 .