وقال :
شهدنا فما تلقى لنا من كتيبة * يد الدهر إلّا جبرئيل أمامها
وقال كعب بن مالك :
ويوم بدر لقيناكم لنا مدد * فيه لذا النصر ميكال وجبريل
فأما ما روى عن أبي عمرو أنه كان يخفّف « جبريل » و « ميكال » ويهمز « إسرائيل » فما أراه إلّا لقلة مجىء « اسرال » وكثرة مجىء « جبريل » و « ميكال » في كلامهم ، والقياس فيهما واحد ، وقد جاء في شعر أمية : إسرال ، قال :
لا أرى من يعيشنى في حياتي * غير نفسي إلّا بنو إسرال
قال : إن « ايل » و « آل » اسم اللّه ، وأضيف ما قبلهما إليهما ، كما يقال :
عبد اللّه ؛ وهذا ليس بمستقيم من وجهين :
أحدهما : أن « ايل » و « ال » لا يعرفان في اسم اللّه سبحانه وتعالى في اللغة العربية .
والآخر : أنه لو كان كذلك لم ينصرف آخر الاسم في وجوه العربية ، ولكان الآخر مجرورا ، كما أن آخر « عبد اللّه » كذلك ، ولو كان مضافا لوقع التعريب عليه ، / على حدّ ما وقع في غيره من الأسماء المضاف إليها .
ومما يلحق بهذا الباب « زكريا » من قوله عزّ وجل :
( وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا )
« 1 » .
فالقول في همزته أنها لا تخلو من أن تكون للتأنيث أو للإلحاق به ، ولا يجوز أن تكون منقلبة ، ولا يجوز أن تكون للإلحاق ، لأنه ليس في الأصول شئ على وزنه فيكون هذا ملحقا به ، ولا يجوز أن تكون منقلبة لأن الانقلاب
هامش
( 1 ) آل عمران : 37 .