وروى أيضا « يثنئن » بالهمزة ، مثل « يطمئن » و « صدورهم » كذلك رفع .
وهو من باب : وشاح وإشاح ، ووسادة وإسادة .
وقد قيل : إن « يثنئن » يفعئل ، من الثن المقدم ، مثل يحمارّ ، ويصفارّ .
فحركت الألف لالتقائهما بالكسر ، فانقلبت همزة .
وروى : إلا أنهم يثنون صدورهم ، من أثنى يثنى ، إذا وجده منطويا على العداوة ، من باب ، أحمدته ، أي ، وجدته محمودا .
ومن ذلك ما جاء في التنزيل من قوله في نحو قوله :
( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ )
« 1 » وقوله :
( وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ )
« 2 » ، وقوله :
( وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ )
« 3 » ، وقوله :
( ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ )
« 4 » ، وقوله :
( فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ )
« 5 » . كل مفسر ، على قول أبي إسحاق ؛ لأن « إياك » عنده مظهر ، وهو مضاف إلى الكاف ، وعلى قول غيره هو مضمر ، فإذا كان مضمرا لم يحكم بوزنه ولا اشتقاقه ولا تصرفه ، فأما إذا كان مظهرا وسمى به على قول من قال هو مضمر ، فيحتمل ثلاثة أضرب :
أحدها : أن يكون من لفظ : « آويت » .
والآخر : أن يكون من لفظ « الآية » .
والآخر : أن يكون من تركيب « أوو » ، وهو من قول الشاعر :
فأوّ لذكراها إذا ما ذكرتها * ومن بعد أرض دونها وسماء « 6 »
هامش
( 1 ) الفاتحة : 4 .
( 2 ) البقرة : 40 .
( 3 ) البقرة : 41 .
( 4 ) الإسراء : 67 .
( 5 ) العنكبوت : 56 .
( 6 ) اللسان « أوا » : « دوننا وسماء » .