تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣
وقوله :
كان جزائي بالعصا أن أجلدا
لم يجعلوه متعلقا ب « جزائي » ، ولكن جعلوه تبيينا للجلد ، وكذلك ما ذكره أبو الحسن . وأما التقديم والتأخير الذي قدر ، فمثله كثير ، ويجوز أن يكون التقدير : والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون للقول ، و « القول » في المعنى « المقول » ، كالخلق بمعنى / المخلوق ، ألا ترى أن الذي يعاد هو الجسم ، فلهذا كان الخلق بمعنى المخلوق ، في قوله :
( وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ )
« 1 » . فإن قلت : وكيف وقع « اللام » موقع « إلى » في قولك : عدت إلى كذا . فإنه لا يمتنع ، ألا ترى أنه قد جاء :
( قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ )
« 2 » . على أن « اللام » في قول من يخالف في هذا التأويل بمعنى « إلى » . ومثله :
( فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى )
« 3 » . أي : فاستمع إلى ما يوحى ، لا بد من ذلك ، لا سيما في قراءة الزيات :
( وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ )
، ويكون التقدير : فاستمع لأنا اخترناك إلى ما يوحى ، ولو لم تحمله على هذا لكان التقدير : فاستمع لأنا اخترناك لما يوحى ، فتعلق اللامين بقوله « فاستمع » ، وقد قال : لا يتعدى فعل بحرفى جر متّفقين . فإن قلت : ولم لا تحمل « وأنا اخترتك » على « نودي » في قوله
( نُودِيَ يا مُوسى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ
. . .
وَأَنَا اخْتَرْتُكَ )
« 4 » ، أي نودي بأنى أنا ربك وأنا اخترتك .
هامش
( 1 ) الروم : 27 . ( 2 ) يونس : 35 . ( 4 - 3 ) طه : 11 - 13 .
اعراب القرآن — صفحة 683 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى