تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠
ولا يجوز أن يكون من صلة « شهادة » ، لأنك إن وصلتها بالشهادة فقد فصلت بين الصلة والموصول ، ألا ترى أن الخبر الذي هو « أربع شهادات باللّه » يجوز أن يكون من صلة « شهادة أحدهم » فتكون الجملة التي هي « إنه لمن الكاذبين » في موضع نصب ، لأن الشهادة كالعلم فيتعلق بها « إن » كما يتعلق بالعلم ، والجملة في موضع نصب بأنه مفعول به ، و « أربع شهادات » ينتصب انتصاب المصادر . ومن رفع « أربع شهادات » لم يكن قوله « لمن الكاذبين » إلا من صلة « شهادات » دون « شهادة » ، كما كان قوله « باللّه » من صلة « شهادة » ففصلت بين الصلة والموصول . ومن ذلك قوله :
( وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً )
« 1 » ، والتقدير : وأنهم ظنّوا أن لن يبعث اللّه أحدا كما ظننتم . وقال اللّه تعالى :
( وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً )
« 2 » ، أي : هزى إليك رطبا تساقط عليك . فهذه الآي محمول على الفعل الثاني عندنا ، وما يقتضيه الأول مضمر ، وهم يحملون الأول دون الثاني . ويضمرون / الثاني ويفصلون بالثاني بين الأول ومقتضاه : ومن التقديم والتأخير :
( فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ . وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ )
« 3 » ، التقدير : فلا أقسم بمواقع النجوم ، إنّه لقرآن كريم . في كتاب مكنون . لا يمسّه إلا المطهّرون . وإنه لقسم لو تعلمون عظيم . وفصل بين
هامش
( 1 ) الجن : 7 . ( 2 ) مريم : 25 . ( 3 ) الواقعة : 75 ، 76 .
اعراب القرآن — صفحة 680 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى