تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
وأما قوله تعالى :
( لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ )
، « 1 » لا يكون اللام في « لمن » بدلا من اللام في « لكم » . ألا ترى أنه لم يجز : بك المسكين ، كأن الأمر : بي المسكين ، لكن يكون صفة « للأسوة » . ويجوز أن يكون متعلّقا ب « حسنة » ، أي حسنت لهم ؛ كقولك : حسنت بهم . ومثله :
( الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ )
« 2 » بعد قوله
( لَيَجْمَعَنَّكُمْ )
« 3 » لا يكون البدل من « الذين » . وجوز الأخفش كونه بدلا ؛ وليس بالصحيح . وأما قوله تعالى :
( وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً )
« 4 » . فقوله : « لبيوتهم » بدل من قوله : « لمن يكفر » وكرر اللام كما تقدم الآي الأخر . وأما قوله :
( قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ )
« 5 » إلى قوله :
( أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ )
« 6 » فقد زعموا أن قوله : « ألّا تعلوا » بدل من قوله : « كتاب » .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 21 . ( 3 - 2 ) الأنعام : 12 . ( 4 ) الزخرف : 33 . ( 5 ) النمل : 29 . ( 6 ) النمل : 31 .