تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
والتقدير : إنّى ألقى إلىّ . أن لا تعلوا علىّ . واضطرب كلام أبي إسحاق « 1 » في هذا ؛ فزعم أن التقدير : إنّى ألقى إلىّ كتاب بأن لا تعلوا علىّ ، أي : كتب إلىّ بأن لا تعلوا علىّ . وهذا الكلام منه محتمل إن عنى أن قوله : « أن لا تعلوا على » متعلق بنفس قوله : « كتاب » فهو خطأ ؛ لأن « كتابا » مصدر ، وقد وصف بقوله : « كريم » فلا يبقى من صلته شيء بعد كونه موصوفا . وإن أراد : أن « كتابا » دل على « كتب » ، و « أن لا تعلوا على » متعلق « بكتب » الذي دل عليه « كتاب » فهو وجه . وسها الفارسىّ عن هذا الكلام في « الإغفال » « 2 » . وأما قوله تعالى :
( إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ )
« 3 » فاعتراض بين البدل والمبدل منه . وأما قوله تعالى :
( فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ )
« 4 » فيمن فتح ، فإنه / يجوز أن يكون موضع « أنا » رفعا بدلا من اسم « كان » ، والتقدير : انظر كيف كان تدميرنا إيّاهم . ويجوز أن يكون على تقدير : فهو أنّا دمرناهم . ويجوز أن يكون على تقدير : لأنّا دمّرناهم .
هامش
( 1 ) هو : أبو إسحاق إبراهيم بن السري ؛ الزجاج ( 311 ه ) . ومن كتابي : معاني القرآن . ( 2 ) يعني : كتاب أبي علي الحسن بن أحمد الفارسي ( 377 ه ) وهو : الإغفال فيما أغفله الزجاج من المعاني . ( 3 ) النمل : 30 . ( 4 ) النمل : 51 .
اعراب القرآن — صفحة 593 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى