ولا يجوز أن يكون بدلا من « كيف » لأنه لا حرف استفهام معه .
ويجوز أن يكون « كيف » ظرفا ل « كان » ، ويكون « عاقبة » اسم « كان » :
و « أنا دمرناهم » خبره .
وقد ذكرنا هذا في « البيان » « 1 » .
وأما قوله :
( ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا )
« 2 » ، فيجوز : أن يكون على تقدير : هي أن كذبوا ؛ وعلى تقدير : لأن كذبوا .
ويجوز أن يكون بدلا من « السوأى » سواء جعلت « السوأى » اسم « كان » أو خبره ، على حسب اختلافهم في « عاقبة الّذين » .
فأما قوله تعالى :
( فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ )
« 3 » ، بالكسر والفتح .
فالفتح على إيقاع النداء عليه ؛ أي : نادته بأن اللّه ؛ والكسر على : قال :
إن اللّه .
قال « 4 » : وفي حرف عبد اللّه : ( فنادته الملائكة وهو قائم يصلّى في المحراب يا زكريّا إنّ اللّه ) « 5 » .
هامش
( 1 ) البيان « اسم لكتب نحصى منها » :
أ - البيان في إعراب القرآن لابن الأنباري : أبي البركات عبد الرحمن بن محمد المتوفي سنة سبع وسبعين وخمسمائة ( 577 ه ) .
ب - البيان في شواهد القرآن لأبي الحسن علي بن الحسن الباقولي المتوفي سنة خمس وثلاثين وخمسمائة ( 535 ه ) .
ج - البيان في تأويلات القرآن للحافظ أبي عمر ويوسف بن عبد البر ( 463 ه ) .
د - البيان في غريب القرآن للفرغاني أبي عبد اللّه محمد بن أبي بكر بن يوسف ( 591 ه ) .
ه - البيان في تفسير القرآن لسراج الدين محمد المخزومي ( 885 ه ) .
( 2 ) الروم : 10 .
( 5 - 3 ) آل عمران : 39 .
( 4 ) يريد : أبي إسحاق الزجاج .