وجوّز الكسائي أن يكون على حذف الواو ، أي : وأن الدين ، فهو محمول على أنه لا إله إلا هو .
ومن البدل قوله تعالى :
( كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ )
، « 1 » « من غم » بدل من « منها » ، و « الغم » مصدر : غممته ، أي : غطيته .
ومنه قوله :
أتحقر الغم والغرقا
وهذا معنى قوله :
( وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ )
« 2 » أي : قد عمهم العذاب وغمرهم .
ومن ذلك قوله تعالى :
( فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ )
« 3 » ، فيمن فتح « أنّا » أبدله من المجرور قبله .
ومن ذلك قوله تعالى :
( ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ ) *
« 4 » ، « ذلك » الثانية بدل من « ذلك » الأولى .
ولا يكون « بما عصوا » بدلا « 5 » من قوله
( بِأَنَّهُمْ كانُوا )
« 6 » لأن العصيان أعمّ من كفرهم ، لقوله :
( فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ )
« 7 »
( وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا )
« 8 » ، ولا تقول : مررت برجل فكيف امرأة « 9 » .
هامش
( 1 ) الحج : 22 .
( 2 ) الأعراف : 41 .
( 3 ) عبس : 24 و 25 .
( 4 ) البقرة : 61 .
( 5 ) في الأصل : « بدل » .
( 6 ) البقرة : 61 .
( 7 ) النساء : 155 .
( 8 ) النساء : 161 .
( 9 ) في الأصل : « مررت بزيد رجل خلاف المرأة » . وما أثبتنا من الكتاب لسيبويه ( 1 : 219 ) .