وقيل : بل « أن » رفع بالظرف ، ويكون الوقف على « سواء » . أي : إلى كلمة سواء ، ثم قال :
( بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ )
« 1 » .
ولا يجوز أن يكون الظرف وصفا ل « كلمة » ، لأنه لا ذكر فيه من « كلمة » .
وقيل : بل الوقف « بينكم » ثم ابتدأ : وقال
( أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ )
« 2 » أي : هي أن لا تعبدوا إلا اللّه ، فأضمر المبتدأ .
ومن ذلك قوله تعالى :
( وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ )
« 3 » « أن » جرّ بدل من « الذين » ، أي : ويستبشرون بأن لا خوف على الذين لم يلحقوا من خلفهم .
ومن ذلك قوله تعالى :
( وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ )
« 4 » .
فيمن قرأ بالتاء يكون « أن » مع اسمه وخبره بدلا من « الذين كفروا » .
وقال الفراء : هو كقوله :
( فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً )
« 5 » ، « أن » نصب بدل من
هامش
( 2 - 1 ) آل عمران : 64 .
( 3 ) آل عمران : 170 .
( 4 ) آل عمران : 178 .
( 5 ) محمد : 18 .