« السّاعة » كما أن قوله :
( لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ )
« 1 » جرّ / بدل من « الّذين » .
وكما أن قوله :
( أَنْ تَوَلَّوْهُمْ )
« 2 » بعدها جر من « الّذين » في قوله :
( إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ )
« 3 » .
ومن ذلك قوله تعالى :
( كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ )
« 4 » ، فيمن فتح ، أن يكون بدلا من « الرحمة » ، كأنه : كتب ربكم على نفسه أنه من عمل منكم الرحمة ، لأنه من عمل منكم .
وأما فتحها بعد الفاء
( فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
« 5 » ، فعلى أنه أضمر له خبرا ، تقديره : فله أنه غفور رحيم ، أي : فله غفرانه . وأضمر مبتدأ يكون « أن » خبره ؛ كأنه : فأمره أنه غفور رحيم .
وعلى هذا التقدير يكون الفتح فيمن فتح
( أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ )
« 6 » تقديره : فله أن له نار جهنم . إلا أن إضماره هنا أحسن ؛ لأن ذكره قد جرى في صلة « أن » .
هامش
( 1 ) الممتحنة : 8 .
( 2 ) الممتحنة : 9 .
( 3 ) الممتحنة : 9 .
( 5 - 4 ) الأنعام : 54 .
( 6 ) التوبة : 63 .