تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
وإن شئت : فأمره أن له نار جهنم ، فيكون خبر هذا المبتدأ المضمر . ومثل البدل في هذا قوله :
( وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ )
« 1 » . المعنى : وإذ يعدكم اللّه كون إحدى الطائفتين مثل قوله :
( وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ )
« 2 » . ومثله قوله :
( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ )
« 3 » ، أي : فله أن للّه ؛ أو : فأمره أن للّه « 4 » . ومثله قوله :
( كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ )
« 5 » ، أي : فأمره أنه يضله . ومن ذهب في هذه الآي إلى « أن » التي بعد الفاء تكرير ، أو بدل من الأولى ، لم يستقم قوله . وذلك أن « من » لا يخلو من أن تكون للجزاء الجازم الذي اللفظ عليه ، أو تكون موصولة ، فلا يجوز أن يقدر التكرير مع الموصولة ؛ لأنه لو كانت موصولة لبقى المبتدأ بلا خبر .
هامش
( 1 ) الأنفال : 7 . ( 2 ) الكهف : 63 . ( 3 ) الأنفال : 41 . ( 4 ) في الأصل « أن اللّه » . ( 5 ) الحج : 4 .