وإن شئت : فأمره أن له نار جهنم ، فيكون خبر هذا المبتدأ المضمر .
ومثل البدل في هذا قوله :
( وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ )
« 1 » . المعنى : وإذ يعدكم اللّه كون إحدى الطائفتين مثل قوله :
( وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ )
« 2 » .
ومثله قوله :
( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ )
« 3 » ، أي : فله أن للّه ؛ أو : فأمره أن للّه « 4 » .
ومثله قوله :
( كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ )
« 5 » ، أي : فأمره أنه يضله .
ومن ذهب في هذه الآي إلى « أن » التي بعد الفاء تكرير ، أو بدل من الأولى ، لم يستقم قوله .
وذلك أن « من » لا يخلو من أن تكون للجزاء الجازم الذي اللفظ عليه ، أو تكون موصولة ، فلا يجوز أن يقدر التكرير مع الموصولة ؛ لأنه لو كانت موصولة لبقى المبتدأ بلا خبر .
هامش
( 1 ) الأنفال : 7 .
( 2 ) الكهف : 63 .
( 3 ) الأنفال : 41 .
( 4 ) في الأصل « أن اللّه » .
( 5 ) الحج : 4 .