وأما قوله تعالى :
( عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ / الْعَظِيمِ )
« 1 » « عن » الثانية يتعلّق بفعل محذوف ؛ أي : يتساءلون عن النبأ العظيم ؛ ولا تكون متعلقة ب « يتساءلون » هذه الظاهرة ؛ لأنه لو كان يكون بدلا للزم إعادة الاستفهام كقولك : كم مالك أثلاثون أم أربعون ؟
وحسن حذف الفعل لظهور الآخر .
وفي رفع
( لِأَوَّلِنا )
« 2 » وجه آخر سوى البدل ، يكون من باب : تميمي أنا ؛ مبتدأ ، « وآخران » خبره .
والتقدير : فالأوليان بأمر الميت آخران من أهله ، وأهل دينه يقومان مقام الخائنين اللذين عثر على خيانتهما ، كقولهم : تميمي أنا .
ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، أي فآخران يقومان مقامهما الأوليان .
ويجوز أن يكون رفعا ب « استحق » .
ويجوز أن يكون خبر « آخران » ، لأنه قد اختص بالوصف .
ويجوز أن يكون صفة بعد صفة ؛ ويكون الخبر
( فَيُقْسِمانِ )
« 3 » . وجاز دخول الفاء ؛ لأن المبتدأ نكرة موصوفة .
ومن البدل قوله :
( قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ )
« 4 » . ف « أن » جرّ بدل من « كلمة » .
هامش
( 1 ) النبأ : 1 و 2 .
( 2 ) المائدة : 114 .
( 3 ) المائدة : 106 .
( 4 ) آل عمران : 64 .